تونس –افريكان مانجر
مع بداية العدّ التنازلي لإسدال الستار على حملات الانتخابات التشريعية المُقرّر إجراؤها الأحد 26 أكتوبر الجاري، استفاقت تونس اليوم الخميس 23 أكتوبر 2014 على وقع عملية إرهابية راح ضحيتها عنصر أمني ومدني.
عودة شبح الإرهاب
وفي قراءة لمستجدات اليوم، أفاد المحلل السياسي جمعة القاسمي ل “افريكان مانجر” أنّ التطور الأمني وتجدّد المواجهات بين قوات الأمن ومجموعات إرهابية قبل ساعات من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع لاختيار البرلمان القادم يُعطي مُؤشر سلبي حول الوضع العام في البلاد كما أشار إلى أنّ شبح الإرهاب يعود من جديد من جديد من خلال عملية قبلي ومواجهات وادي الليل بمنوبة.
وفي سياق متصل أفاد المصدر ذاته أنّ أفضل وسلية للردّ على الإرهابيين وإفشال مخططاتهم هو التوجه بكثافة نحو صناديق الاقتراع، قائلا إنّه سيتمّ التعويل على المواطنين لإنجاح المسار الانتخابي المقبل.
وأوضح أنّ النقطة الإيجابية في حادثة اليوم هو كون القوات الأمنية هي من بادرت بفتح المواجهات ضدّ العناصر الإرهابية المتحصنة بأحد المنازل بمنطقة بوادي الليل، خلافا لما لسيناريوهات المواجهات السابقة.
مخاوف من العزوف على الانتخابات
والحقيقة فإنّ العملية الإرهابية الأخيرة لم تكن مُفاجئة فقد سبق للسلطات التونسية أن أكدت في أكثر من مناسبة أنّ التهديدات بتنفيذ عمليات إرهابية بمناسبة الانتخابات التشريعية والرئاسية جدّية، وقد أثارت مخاوف من عزوف التونسيين على التوجه الى مكاتب الاقتراع.
غير أنّ العديد من المراقبين حاولوا التقليل من تأثير مثل هذه العمليات خاصة في هذه الفترة، حيث يقول معز بوراوي رئيس منظمة عتيد لمراقبة الانتخابات إنّه من المستبعد تسجيل عزوف على الانتخابات داعيا المواطنين الى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع.
وأفاد بوراوي في تصريح ل “افريكان مانجر” أنّه يتوقع أن يكون تأثير هذه العملية عكسي وسوف يدفع بحدّ قوله إلى الاقبال أكثر على التصويت يوم الأحد المقبل.
دعوة للإقبال بكثافة على الانتخابات
من جانبها أكدت ليلى بحرية رئيسة مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات والتحولات الديمقراطية ل “افريكان مانجر” أنّ الردّ الأمثل على العناصر الإرهابية التي تتربص بالمسار الانتخابي التونسي هو الاقبال بكثافة على انتخابات 26 أكتوبر الجاري.
وأكدت المصدر ذاته أنّ المواطنين مدعوون الى التوجه بأعداد كبيرة لعرقلة كل من يريد استهداف المسار الانتخابي التونسي، كما نوهت محدثتنا بجاهزية القوات الأمنية والعسكرية لهذا الموعد. خاصة وقد مساء أمس وزير الداخلية لطفي بن جدو أن الوزارة وضعت حلولا لأسوأ السيناريوهات التي يمكن أن تحصل خلال فترة الانتخابات مشيرا إلى أن الاستعدادات الحثيثة لعشرات الآلاف من أعوان الأمن الوطني والجيش والحماية المدنية والحرس والديوانة ستمكنهم من حسن تامين العملية بحدّ قوله.
تواصل تبادل إطلاق النار
وللإشارة فإنّ الوحدات الأمنية ألقت صباح اليوم القبض على عنصرين إرهابيين وحجز قطعتي كلاشنكوف في قبلي في عملية أمنية استباقية لكن الإرهابيين الذين كانوا ينوون تنفيذ عمليات إرهابية أطلقوا النار على حارس مؤسسة ما أسفر عن استشهاده.
وفي عملية متصلة في وادي الليل أمكن للقوات الخاصة وفق ما ذكره الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي في محاصرة منزل يؤوي إرهابيين حيث يجري حاليا تبادل إطلاق النار معهم دون إعطاء أي تفاصيل في انتظار انتهاء العملية.





















