تونس-افريكان مانجر
كشفت دراسة حديثة أعدّتها الجمعية التونسية لمكافحة الفساد ان نسبة غياب الموظفين داخل الإدارة التونسية ارتفعت خلال السنوات الأخيرة بنحو 60٪، وجاء في الدراسة التي أوردتها صحيفة “الشروق” في عددها الصادر اليوم الخميس 9 أكتوبر 2014 ان 80٪ من الموظفين حاضرون قانونيا في مراكز عملهم عبر تسجيل حضورهم لكنهم في الواقع متغيبين جسديا.
انتدابات اعتباطية
وأضافت الدراسة ان معدل 3 شبابيك من جملة 10 فقط تعمل في الإدارات المقدمة للخدمات للمواطن ولاحظ ان الادارة التونسية انتدبت أعدادا من الموظفين اعلى بكثير من حاجياتها منذ الثورة.
وقد سبق لعدد من المدراء ورجال اعمال أن عبروا عن استيائهم من تفاقم ظاهرة الغيابات خاصة بعد الثورة، الامر الذي جعل عديد القطاعات الإنتاجية ومؤسسات الخدمات الإدارية، تشكو من حالة التسيب في صفوف العمال من حيث التغيب عن العمل وضعف الأداء.
وبحسب ذات الدراسة فان نسبة الغيابات الادارية ببعض الادارات في تونس سنة 2012 و2013 وصلت الى 65٪ وقد قام فريق مراقبة تابع لهيكل الاصلاح الاداري بعد الثورة بمراقبة عدد من الادارات التونسية بمقرات العمل ولاحظوا أن نسبة الغيابات قد بلغت 37٪ ببعض الادارات التونسية بتونس الكبرى وأن 33٪ فقط من الموظفين يعملون.
واتضح أن بعض الادارات لا يوجد بها سوى عدد محدود من الموظفين وهو ما عطل مصالح المواطنين وقد قدرت الخسائر بحوالي مليون و86 ألف يوم عمل بسبب الغيابات.
وقد ذكرت مصادر متطابقة ان نسب الغيابات مازالت في ارتفاع متواصل خاصة خلال الفترة الاخيرة المتزامنة مع المواعيد الانتخابية قادمة.
50 بالمائة من الشعب التونسي لا يحب العمل
وذهبت دراسة تم انجازها اثر الثورة الى ان معدل الوقت الذي يقضيه الموظف في العمل الفعلي لا يتجاوز 8دقائق في اليوم وهو معدل دون المستويات العالمية بكثير. وهو ما تؤكده دراسة اخرى مشابهة اذ اعتبرت ان موظفا من خمسة فقط يعملون والبقية يكتفون بالحضور وهو ما يدعو الى تبني أسس جديدة لتقييم مجهود الموظف حسب المردودية وليس وفق الأقدمية او تسجيل الحضور.
وفي السياق ذاته تؤكد دراسة امريكية ان 50 بالمائة من الشعب التونسي لا يحبذ العمل وهو ما يحيلنا مرة اخرى عن انتشار ثقافة الكسل في تونس بدرجة كبيرة بعد نحو ثلاث سنوات من اندلاع الثورة تحت غطاء تفشي المطلبية.
وتعود أسباب انتشار ثقافة الكسل وتراجع مردودية العامل التونسي بحسب ما صرح به خبراء اقتصاديون الى غياب رؤية واضحة للحكومات المتعاقبة وغياب القرارات الفورية لدعم الاستثمار وغياب منوال تنموي يقوم على الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.





















