تونس-افريكان مانجر
صادق الجمعة 13 جوان 2014 المجلس الوطني التأسيسي في جلسته العامة باجماع النواب الحاضرين على مشروع قانون يمنح جراية تقاعد وتغطية صحية واجتماعية للمجموعة العسكرية لبراكة الساحل التي لم يشملها قانون العفو العام و يرد الاعتبار لها على الانتهاكات التي تعرض لها أفرادها.
المصادقة بالإجماع
وصادق المجلس على مشروع القانون المتعلق بتسوية وضعية المتضررين من قضية براكة الساحل ب 111 صوتا دون تسجيل أى اعتراض أواحتفاظ.
وأكد النواب ووزير الدفاع الوطني خلال الجلسة أن هذا القانون ينصف فئة من التونسيين ويرد الاعتبار لها، ووعد باستكمال الجهد لانصاف بقية العسكريين والأمنيين والمدنيين المتهمين في اطار قضايا المجموعات الامنية والعسكرية بين 1987 و1991 .
وتقدمت بهذا المشروع وزارة الدفاع بعد مصادقة مجلس الوزراء، وقد تم عرضه على المجلس التأسيسي في 17 أفريل الماضي.
التخطيط لعملية إنقلابية
و تعود أطوار قضية براكة الساحل الى شهر ماي 1991 حيث تم اعتقال مجموعة من العسكريين وضباط سامين صحبة مجموعة من الأمنيين واطارات من الديوانة ليقع تعذيبهم بتهمة التأمر على امن الدولة والتخطيط لعملية انقلابية، وفي محاولة لإنصافهم تم إعداد مشروع القانون عدد 2014/24 بمعالجة وضعية العسكريين المتضررين من قضية براكة و الذي يهدف الى تمكين العسكريين المتضررين الذين لم يشملهم العفو العام من الانتفاع بأحكام الفصل 2 من المرسوم عدد 1 لسنة 2011 المتعلق بالعفو العام والفصلين 32 و33 من القانون 27 لسنة 2012 المتعلق بقانون المالية لسنة 2013 ونصوصها التطبيقية، حيث يسعى الى سحب النظام القانوني المنطبق على المنتفعين بالعفو العام على كافة المتضررين دون امكانية الرجوع الى العمل لتعارض ذلك مع التشريع المنطبق على العسكريين.
ينقسم المتضررون من قضية براكة الساحل الى صنفين، 151 عسكريا تم اعتقالهم دون محاكمة وتعرضوا لتعذيب وإذلال متعمد وإقصاء من كل الميادين وقد تم اخضاعهم لمراقبة إدارية مهينة ومخالفة لكل القوانين والأعراف و 93 تم إيقافهم وتعذيبهم وتلفيق قضايا ضدهم ثم قدموا للقضاء العسكري الذي أدانهم وقد تمتعت هذه الفئة من المتضررين بشهادة العفو العام.
أزمة اقتصادية خانقة…و” الحق حق”
و لئن رأى البعض أنّ الوضع الإقتصادي للبلاد لا يحتمل إقرار المزيد من التعويضات، غير أنّ عددا من المراقبين الإقتصاديين أكدوا ل” افريكان مانجر”أنّ الأزمة الخانقة التي تشهدها تونس منذ سنوات لا تُعطي لأي كان الحق في حرمانهم من التعويض و تمتيعهم بجملة من الحقوق جرّاء ما تعرّضوا له من إستبداد و ظلم على مدى 20 سنة، وفق تعبيرهم فيما رفض آخرون التعليق على هذه المسألة.





















