تونس- أفريكان مانجر
قال الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل محمد عبو أن كل من زوجته سامية عبو ورئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي مخطئان لكنه اعتبر بان تصريحات هذا الأخير بعد اغتيال الفقيد شكري بلعيد كانت غير مسؤولة حيث اعتبر بأنه استغل هذه الحادثة لضرب طرف سياسي وتحديدا الحزب الحاكم واسقاطه مشيرا الى أن خطأ زوجته يعتبر بسيطا جدا و تافها أمام أخطاء حزب نداء تونس و رئيسه.
و ووضح عبو بأن ان ما يفعله رئيس نداء تونس حاليا مناقض لتصريحاته ومواقفه سنة 2011 و ان هذا الأخير قد تعرض كذلك أثناء فترة حكمه الى عدد من العراقيل و المشاكل مثل ما هو حال الحكومة الحالية قائلا في هذا السياق بان هناك عددا من النخب السياسية مصابة بضعف شديد في الذاكرة بحسب تعبيره .
خسارة 14 مقعدا
و اعتبر عبو في حوارله مع جريدة “أخبار الجمهورية ” بأن خسارة حزب المؤتمر لـ14 مقعدا من جملة 29 مقعد بالمجلس الوطني التأسيسي هو ليس بخسارة للمقاعد فحسب لكنها خسارة لوحدة كتلة المؤتمر ككل ووضح بان كل الاحزاب شهدت انشقاقات معتقدا بان هذه القرارات لم يكن وراءها خط سياسي بل على علاقة بالتحوير الوزاري و اعتبر بان الانشقاق وتكوين اكثر من حزب افضل بكثير من انفجار الحزب الواحد بحسب تقديره .
و أشار الى أن مسألة استقالته من الحزب “مبالغ فيها ” قائلا :” عندما وجدت ان من أخطئوا لم يحاسبوا، فقررت الاستقالة”، موضحا أن رجوعه الى الحزب يعود الى اتصالات عديدة من اصدقاء ه الذين وقفوا مع الحزب ماديا ومعنويا وحملوه مسؤولية تفكك المؤتمر.
وفيما يتعلق بالتحوير الوزاري المرتقب قال عبو أنه تم توجيه الدعوة للمشاركة في الحكومة الى كلّ الاحزاب وهناك من رفض بتعلة خوفه من خوض تجربة قد تكون فاشلة خاصة وأن تونس على ابواب انتخابات وهناك من قبل خوض غمار هذه التجربة رغم كل المصاعب مشيرا الى انه وبصفة عامة حزب المؤتمر يرحب بكل الاحزاب مهما كان ثقلها مشيرا الى ان المؤتمر سعى إلى توسيع الحكومة وقد اتصل بعديد الاحزاب.
و اعتبر عبو أن قرار تحييد وزارات السيادة تمّ اتخاذه استجابة لظرف معيّن، كما أن النهضة استجابت لمطلب المعارضة الملح بتحييد وزارات السيادة للخروج من مأزق سياسي والوصول الى تشكيل حكومة في اقرب وقت بحسب قوله .
وكشف أن حركة النهضة فعلا قد اتصلت به و عرضت علية العودة الى منصبه الوزاري كوزير للإصلاح الإداري مشيرا الى انه لا يملك الحق في رفض هذا المنصب او قبوله و ان الوحيد المخوّل له اتخاذ مثل هذه القرارات هو المجلس الوطني لحزب المؤتمر من اجل الجمهورية.
وشدد عبو في سياق اخر بأنه يصدق “رواية وزير الداخلية علي العريض ” بشأن تفاصيل قضية اغتيال السياسي شكري بلعيد قائلا بانه لا يستبعد ان تكون هذه هي الحقيقة في اغتيال الفقيد شكري بلعيد سواء كان الدافع سياسيا أو ايديولوجيا أو عقائديا، بحسب تعبيره.





















