تونس- افريكان مانجر
كشفت المديرة العامة للتجارة الخارجية بوزارة التجارة وتنمية الصادرات درة البرجي أنّ عجز الميزان التجاري لتونس بلغ 13,7 مليار دينار خلال الـ 7 أشهر الأولى من سنة 2022، مُشيرة الى أنّ الميزان التجاري يشهد منذ سنوات عجز هيكلي متواصل.
صادرات بـ 32 مليار دينار
وأوضحت البرجي في تصريح للقناة الوطنية الأولى، أنّ الواردات التونسية شهدت إرتفعت وبلغت 46 مليار دينار، في حين أنّ القيمة الجملية للصادرات قدرت بـ 32 مليار دينار.
وقد ساهمت المواد الغذائية والفلاحية في ارتفاع الصادرات بـ 14 بالمائة بما يمثل 11,9 بالمائة من القيمة الجملية للصادرات، ووفرت إيرادات بقيمة 3690 مليون دينار، كما وفرت صادرات الفسفاط ومشتقاته عائدات مالية بقيمة 2565 مليون دينار ، في حين أنّ صادرات النسيج والملابس ناهزت 5288 مليون دينار، بحسب ما ذكرته المسؤولة بوزارة التجارة.
اما قطاع الجلود والأحذية فقد بلغت صادراته 1120 مليون دينار، فيما حافظ قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية على النصيب الأسد بـتوفيره عائدات بـ 14026 مليون دينار.
كلفة النقل تتجاوز المواد المستوردة
وأفادت البرجي ان المحروقات ساهمت بأكثر من 36 بالمائة في العجز التجاري خلال الـ 7 اشهر الأولى من العام الجاري مقابل 32 بالمائة خلال سنة 2021، مرجعة ذلك الى ارتفاع أسعار المحروقات على المستوى العالمي جراء تواصل الحرب الروسية الأوكرانية واستفحال الازمة اللوجستية وارتفاع كلفة النقل البحري، مبينة ان أسعار نقل الحاويات 40 قدم من اسيا الى البحر الأبيض المتوسط كانت كلفتها في حدود 2500 دولار سنة 2020 وارتفعت الى 12600 دولار خلال شهر اوت الماضي.
وتابعت “أحيانا كلفة النقل والشحن تتجاوز كلفة المواد المستوردة”.
مراجعة الاتفاقيات
وردا على سؤوال يتعلق بالإجراءت المتخذة لترشيد الواردات، أكدت المديرة العامة قانون المالية لسنة 2022، تضمن فصلا ينص على الترفيع في المعاليم الديوانية بالنسبة للمنتوجات الغذائية بـ 50 بالمائة والصناعية 43 بالمائة، غير ان الإشكال يكمن في عدم تطبيق هذا القانون على الدول التي تربطنا بها اتفاقيات.
وكانت المتحدثة، قد ذكرت في تصريح سابق لـ “افريكان مانجر” أنّ مصالح وزارة التجارة تعمل على انجاز تقييم لاتفاق الشراكة مع تركيا والذي دخل حيز التطبيق في غرة جويلية 2005، كما يتم العمل على اعداد دراسة تقييمية ايضا لاتفاقية التبادل التجاري مع الاتحاد الاوروبي بهدف تعديل بعض الفصوص في اتّجاه حماية النسيج الصّناعي الوطني، مع امكانية إفراد القطاع الفلاحي بالأولويّة القصوى في إطار مراجعة البروتوكولات الفلاحية الملحقة بهذه الإتّفاقيات.
وفي ذات السياق، أعلنت الشروع في انجاز تقييم الاتّفاق التّجاري الثّنائي مع الجزائر، وذلك على ضوء ما تشهده المبادلات التّجارية من تفاقم في عجز الميزان التّجاري مع هذا البلد، حيث تم طرح الموضوع في إطار اللّجنة العليا المشتركة بين البلدين والشّروع في إجراءات المراجعة لتسهيل عبور السّلع خاصة من الجانب الجزائري على ان يتمّ إيلاء البروتوكولات الفلاحية الأهمية القصوى في مسار المراجعة وتوسيع قائمة المنتجات التّونسية المستفيدة من الأنظمة التّفاضلية.





















