تونس- افريكان مانجر
رجح رئيس الغرفة الوطنية لتجّار الملابس المستعملة بالجملة صحبي المعلاوي ارتفاع أسعار “الفريب” بأكثر من 20 بالمائة خلال الفترة القليلة المقبلة.
وأوضح المصدر ذاته في تصريح لـ “افريكان مانجر” الأربعاء 28 ديسمبر 2022 ان بعض الإجراءات الواردة ضمن قانون المالية لسنة 2023 ستكون لها تداعيات سلبية على العائدات المالية للمهنيين وهو ما سيقع تحميلها على المواطن، وفق تعبيره، مُبينا أنّ الفصل 64 من قانون المالية الجديد ينص على توظيف 1 دينار على الكيلوغرام الواحد من الملابس المستعملة التي يقع توريدها، كما ينص على فرض 500 مليم للملابس التي سيقع اتلافها، علما وان نسبتها تصل أحيانا الى 30 بالمائة.
وشدد المعلاوي على ان الإجراءات التي ستدخل حيز النفاذ بداية من جانفي القادم ستضرّ جميع المتدخلين في القطاع من تجار جملة وتفصيل ومصانع ومستهلكين، داعيا الحكومة في هذا الصدد الى إعادة النظر في الفصل المذكور مشيرا الى تجارة “الفريب” ذات طابع اجتماعي، ومن الضروري مراعاة هذا الجانب خاصة في ظلّ تدهور المقدرة الشرائية للتونسي بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
ويُنتظر ان يتمّ يوم الاثنين 2 جانفي 2023 عقد اجتماع بمقرّ الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية لتدارس الملف وتوجيه مراسلة الى كل من وزارة المالية ووزارة التجارة للمطالبة بالتدخل العاجل والتراجع عن الفصل 64.
وفي سياق متصل، بيّن رئيس الغرفة ان الملابس المستعملة الموردة خاضعة للمواصفات و”كل عمليات التوريد تشترط وجوبا شهادة تعقيم تثبت سلامة وخلو الملابس من أي فيروسات معدية، وتورد تونس “الفريب” بدرجة أولى من البلدان الأوروبية.
وكانت وزيرة المالية سهام البوغديري قد اكدت ان الإجراءات الواردة في قانون المالية 2023 لن تكون له تاثيرات سلبية على المواطن، مضيفة ان القانون تضمن العديد من القرارات التي تراعي الفئات الاجتماعية محدودة الدخل، وفق تعبيرها.
يُشار الى قطاع “الفريب” يضم نحو 200 ألف تاجر تفصيل و10 آلاف عامل مباشر، ويُناهز رقم معاملاته السنوي 300 مليون دينار.
ووفق مؤشرات صادرة عن الغرفة فانه يتمّ تصدير 60 مليون دينار من بين 180 مليون دينار من ما يقع توريده.
ويقول الصحبي المعلاوي إنّ “الفريب” هو ملاذ العديد من الاسر في ظلّ الغلاء غير مسبوق لاسعار الملابس الجاهزة، داعيا الى المحافظة على الطابع الاجتماعي للقطاع.
وأرجع محدثنا ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية الى ارتفاع كلفة الشحن وتراجع سعر صرف الدينار التونسي إزاء العملات الأجنبية…





















