تونس-افريكان مانجر
في حال تواصل ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، نتيجة الحرب الإيرانية و ما تشهده منطقة الشرق الأوسط و الخليج من اضطرابات، ستكون الحكومة مضطرة لاعداد ميزانية تكميلية لسنة 2026، ذلك ما أكده ماهر الكتاري رئيس لجنة المالية و الميزانية بمجلس نواب الشعب في تصريح لموقع افريكان مانجر.
و ردا عن سؤال يتعلق بتوفير الموارد المالية للميزانية التكميلية، قال الكتاري، إن إعداد ميزانية تكميلية لا تعني بالضرورة البحث عن تمويلات جديدة، حيث يمكن للدولة أن تقوم بإعادة توجيه و توظيف موارد الميزانية، الى جانب الاستفادة من الاعتمادات المرصودة للنفقات الطارئة.
ولفت محدثنا، الى أن التوجه الى ميزانية تكميلية يبقى قائما في صورة تفاقم التداعيات المالية الناتجة عن التطورات الجيوسياسية، باعتبار ان القانون ينص على أن أي تعدل في قانون المالية و الميزانية يستوجب موافقة مجلس نواب الشعب.
و أشار الى أنه في حال عدم تواصل الحرب لأكثر من أسبوعين، قد لاتكون الدولة في حاجة الى ميزانية تكميلية، مؤكدا ان وزارة المالية تدرس حاليا كل السيناريوهات و الفرضيات المحتملة.
يشار الى أن قانون المالية لسنة 2026 بُني على فرضية معدل سعر نفط في حدود 69.9 دولار للبرميل، و تشير التقديرات الى كل زيادة بدولار واحد في السعر العالمي للنفط تُكلف ميزانية الدولة نحو 164 مليون دينار.
وقد شهدت أسعار النفط زيادة هامة حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت في الفترة الاخيرة إلى 82.37 دولار، وهو أعلى مستوى منذ جانفي 2025، قبل أن تقلص ارتفاعها ليصبح 5.41 دولار أو 7.4 بالمائة عند 78.28 دولار، ما يمثل زيادة هامة قد تكون لها تداعيات مباشرة على التوازنات المالية.
ويرى خبراء اقتصاد أن استمرار الأسعار في حدود 80 دولاراً لبقية السنة سيرفع المعدل السنوي إلى نحو 77.9 دولار، أي بزيادة تقارب 14.6 دولار مقارنة بفرضيات الميزانية، وهو ما قد يؤدي إلى كلفة إضافية تناهز 2.3 مليار دينار (2.390 مليون دينار).
في المقابل قدرت ميزانية دعم المحروقات لسنة 2026 بنحو 4993 مليون دينار (قرابة 5 مليارات دينار)، ما يعني أن هذا السيناريو سيؤدي إلى زيادة تقارب 50% في نفقات الدعم.





















