تونس- افريكان مانجر
قال وزير التشغيل والناطق الرسمي باسم الحكومة نصر الدين النصيبي إنّ ” تونس بلد منتج ولا تعيش على العطايا والهبات”، مشيرا إلى أنّها تملك حاليا الاعتمادات اللازمة لتسيير دواليب الدولة.
وأكد النصيبي خلال ندوة صحفية انعقدت اليوم الثلاثاء، خُصصت لتقديم مخطط التنمية 2023- 2025، أنّ الدولة التونسية ورغم عدم توصلها بعد إلى إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي فإنّ “الأجور تصرف في موعدها ومازالت تفي بتعهداتها والتزاماتها”، وفق تعبيره.
هذا وتعتزم تونس إعادة عرض ملف الإصلاحات على إدارة النقد الدولي خلال شهر جانفي الجاري، حيث تعول على موافقة الصندوق لمنحها قرضا بقيمة 1,9 مليار دينار لمدة 48 شهرا لإصلاح توازناتها المالية وتمويل ميزانيتها وفتح الآفاق لإبرام اتفاقات مالية مع أطراف مانحة أخرى.
وفي سياق متصلّ، شدد الناطق باسم الحكومة على أن ما يروج بخصوص تجميد الانتدابات لا أساس له من الصحة، وأنّ الحكومة تعمل أكثر على ترشيدها وفتح المناظرات بحسب حاجيات كل وزارة أو منشأة عمومية لافتا في هذا الصدد على ان كتلة الأجور مُرتفعة جدا ويجب ترشيد الانتدابات وإعادة توظيف الموظفين”.
من جانبه، بيّن وزير الاقتصاد والتخطيط سمير سعيّد أنّ تونس تطمح خلال المخطط 2023-2025 إلى تحقيق معدل نمو في حدود نسبة 2,1 بالمائة، كما تسعى إلى الارتقاء بنسبة الاستثمار الجملي إلى 17,8 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي والترفيع في حصة الاستثمار الخاص إلى 57,6 بالمائة من الاستثمارات الجملية في أفق سنة 2025.
و تستهدف الحكومة تطوير مجهودها التصديري ليبلغ 45 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، والتحكم في العجز التجاري من خلال استحثاث تطور الصادرات بنسق يفوق تطور الواردات، ومع رسم هدف للتقليص من نسبة البطالة من 15,3 بالمائة سنة 2022 الى 14 بالمائة في غضون السنتين القادمتين.
ولاحظ سعيّد أنّ نسبة النمو المتوقعة لسنة 2023 تقدر بـ 1,8 بالمائة وهي نسبة غير مرتفعة نظرا لصعوبة الوضع على المستوى الوطني والعالمي، ذلك أن أسعار المحروقات والمواد الأساسية ستواصل الارتفاع كما لا توجد بوادر لانفراج الأزمة الروسية الأوكرانية…
وقال ان الحكومة ستعمل على إيجاد حلول جذرية لأزمة الفسفاط ووضع استراتيجية للرفع من عائدات القطاع السياحي ..
ويُقدر حجم الاستثمارات العمومية الضرورية لـ 3 سنوات القادمة بـ 38,2 مليار دينار منها 11,2 مليار دينار عن طريق المؤسسات العمومية و27 مليار دينار عن طريق ميزانية الدولة، على ان يُخصص القسط الاوفر منها ( 18,8 مليار دينار) لاتمام انجاز المشاريع المتواصلة.
ويقتضي العمل التنموي، رغم الضغوطات المسلطة على المالية العمومية، مزيد دعم الاستثمارات العمومية وخاصة بالنسبة للمشاريع ذات المردودية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والتي من شانها تحفيز الاستثمار وتوفير المناخ الملائم للمبادرة الخاصة واحداث مواطن الشغل الى جانب تلبية حاجيات المواطنين وإعادة كسب الثقة بين الموطن والدولة، وفقا لما صرح به وزير الاقتصاد.





















