تونس-أفريكان مانجر
تقرر اليوم الاثنين 26 جانفي 2015 تأجيل الجلسة الخاصة بالمصادقة على حكومة الحبيب الصيد المقررة غدا الثلاثاء إلى أواخر هذا الأسبوع بعد أن قرر عدد من “الأحزاب الكبرى بالبرلمان ” عدم تقديم ثقتها لهذه الحكومة احتجاجا على عدد من الوزراء و كتاب الدولة على غرار وزير الداخلية ناجم الغرسلي و وزير السياحة محسن حسن و كاتبة الدولة لملف شهداء و جرحى الثورة ماجدلين الشارني و وزيرة التشغيل سلمى اللومي وزير الاستثمار نجيب درويش .
عدم الحصول على الأغلبية
و بالعودة إلى الدستور التونسي فان المصادقة على الحكومة تتم عبر تحصيل 109 صوتا من جملة 217 صوتا من نواب الشعب الأمر الذي هو مستبعد بالنسبة لحكومة الصيد حيث من المنتظر أن تحصد سوى 102 صوتا عن طريق نواب نداء تونس (86 مقعدا ) و نواب حزب سليم الرياحي الوطني الحر(16 مقعدا).
و في هذا السياق قررت كل من حركة النهضة صاحبة ثاني اكبر كثلة برلمانية بالإضافة إلى الجبهة الشعبية عدم منحها الثقة لحكومة الصيد احتجاجا على عدد من الأسماء الموجودة بها .
من جهة أخرى “قرر الحلفاء السابقين لحزب نداء تونس “أفاق تونس و المبادرة ” عدم دعم هذه الحكومة” “احتجاجا على عدم تشريكهم و تشريك “أكبر عدد من الأحزاب في تركيبتها “.
و بحسب التسريبات الأولية فإن رئيس الحكومة المكلف سيعمل خلال هذه الأيام إلى إعادة المشاورات الحزبية و إدخال عدد من التحويرات الجزئية على تركيبة حكومته على أن يتم تأجيل موعد جلسة المصادقة إلى آخر هذا الأسبوع .
حيث من المتوقع أن يتم بعد العودة إلى المشاورات إدخال عدد من الأحزاب الأخرى لحكومة الصيد على غرار الأحزاب التي عبرت عن رغبتها في التحصل على حقائب وزارية مثل حزب أفاق تونس و المبادرة و النهضة .
شخصيات أثارت الجدل
و من الشخصيات الوزارية التي أثارت حفيظة عدد من الأحزاب و المنظمات التونسية بدرجة أولى كان وزير الداخلية محمد ناجم الغرسلي و الذي عبرت الجبهة الشعبية عن رفضها له و اعتبرته من النقاط السوداء في الحكومة “على اعتبار عمله واليا في عهد حكومة الباجي قائد السبسي سنة 2011 ” بالإضافة إلى اتهامه من قبل جمعية القضاة “بكتابة التقارير و التجسس سابقا لصالح النظام السابق لكتابة التقارير في القضاة ” .
و رغم نفيه هذه الاتهامات إلا أن عددا من الأحزاب السياسية الأخرى على غرار التيار الديمقراطي لمحمد عبو و التكتل عبروا عن “استيائهم من تعيين ما اعتبره رمزا من رموز بن علي في منصب حساس كوزارة الداخلية “.
الشخصية الثانية و التي أثارت الجدل كانت من نصيب القيادي بالوطني الحر محسن حسن و الذي تم تقليده منصب وزارة السياحة حيث اعتبره عدد من الوجوه السياسية و أهل الاختصاص “بأنه ليس ذي الكفاءة و الخبرة في المجال السياسي ” و أن تعيينه كان بسبب محاباة حزبية .
أما الشخصية الثالثة فكانت شخصية “كاتبة الدولة المكلفة بملف شهداء و جرحى الثورة ماجدلين الشارني , حيث عبر “أهالي الشهداء و الجرحى عن رفضهم لشخص “ماجدلين” على اعتبار قربها من الباجي قائد السبسي و من النقابات الأمنية”.
و الشخصية الرابعة و التي و أن لم يتم تداولها إعلاميا كثيرا إلا أنها أثارت في الأوساط الحزبية عددا من التساؤلات و هي شخصية “سيدة الأعمال سلمى الرقيق اللومي ” و التي تم تعينها وزيرة للتشغيل حيث اعتبر عدد من المراقبين أن تعيين سيدة أعمال على رأس وزارة من وزارت الحكومة القادمة فيه تضارب للمصالح .
وأيضا تعيين رجل الأعمال و صاحب مجموعة مؤسسات في دبي”نجيب درويش “، وزيرا للاستثمار والتنمية والتعاون الدولي الذي كان محل انتقاد و استغراب لدى الأوساط التونسية خاصة و أنه يشغل الآن خطة مدير عام لمجمع شركات في دبي متخصصة في تنظيم فعاليات ثقافية ورياضية كبرى وإدارة الإعلام والاتصال والإنتاج السمعي البصري.
و تبقى قائمة الشخصيات التي تثير التحفظ مفتوحة إلى حين التعرف على بقية الشخصيات الحكومية خاصة و أن أكثر الوجوه ليست بالمعروفة لدى الأوساط السياسية.
مها قلالة





















