تونس-أفريكان مانجر
قرّرت حكومة الحبيب الصّيد نهاية الأسبوع المنقضي حضور المجتمع المدني في مجالس الوزراء، حيث تمّ الاتّفاق على ارساء تقليد حكومي جديد تمثّل في تشريك المجتمع المدني من خلال الحضور في أشغال المجالس الوزاريّة ذات العلاقة بقطاعات تهمّ بصفة مباشرة شرائح وفئات واسعة من المواطنين على غرار التّعليم والصّحة والخدمات والنّظافة والعناية بالمحيط.
ويذكر أنّه تمّ خلال المجلس الوزاري المنعقد في منعقد الأسبوع المنقضي حضور رئيس الجامعة الوطنية للبيئة والتّنمية المستدامة إلى جانب المنسّق العامّ للجامعة حافظ الهنتاتي، كما حضر خلال المجلس الوزاري المنتظم الخميس 19 فيفري حول تعهّد وصيانة المؤسّسات التّربويّة والصّحيّة رئيس جمعيّة “المدنيّة”.
ويشار إلى أنّ المجلس الوزاري ليوم الخميس نظر في بلورة مقاربة تشاركيّة بين الوزارات والمجتمع المدني والقطاع الخاصّ والتّي سيتمّ ارساؤها بين مختلف الأطراف المعنيّة في إطار برنامج متكامل ذي أولويّة لتعهد وصيانة المؤسّسات التّربويّة والصّحيّة، غير أنّ هذا الإجراء أثار جدلا واسعا في صفوف الجمعيّات والمنظّمات، معتبرينه لا معنى له إذا لم يتمّ تشريكم في الحوار.
وفي هذا الإطار، قالت ليلى بحريّة رئيسة مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التّحوّلات الدّيمقراطيّة في تصريح لـ “أفريكان مانجر” أنّ المجتمع المدني لعب دورا هامّا في مرحلة الانتقال الدّيمقراطي، مؤكّدة أنّ هذا الدّور يجب أن يتواصل في هذه المرحلة الحسّاسة والصّعبة في تاريخ تونس باعتبار أنّ المجتمع المدني هو قوّة اقتراح وقوّة ضغط بالمعنى الايجابي للكلمة ولكن قرار رئاسة الحكومة بحضور المجتمع المدني في مجالس الوزراء هو قرار خاطئ وسوف لن يكون هذا الحضور إلاّ شكليّا .
وأضافت محدّثتنا أنّ المطلوب اليوم إذا ما توفّرت الإرادة السّياسيّة هو ايجاد قنوات اتّصال دائمة بين رئاسة الحكومة ومكوّنات المجتمع المدني لأخذ رأيها والاستماع إلى مقترحاتها كلّ في مجال نشاطه وتدرس هذه المقترحات من قبل الوزارات المعنيّة أو من قبل خليّة صلب رئاسة الحكومة ويبقى القرار في مجلس الوزراء الذي يجب أن يقتصر على أعضاء الحكومة فقط.
من جهة أخرى، بيّن كثير بن عبد الرّحمان بن خليفة منسق بجمعيّة أوفياء أنّ المجتمع المدني يمثّل الشّعب التّونسي وتشريك الجمعيّات المختصّة في المجالس الوزاريّة يمكن أن يعطي إضافة في عدّة مجالات ويعطي حلول لعدّة قطاعات، لكن مشاركتها فقط بالحضور لن يضيف شيئا ممّا يجعل من هذا الإجراء يفتقد إلى أيّ معنى.





















