تونس –افريكان مانجر
اعتبر مدير إدارة الاعلام بوزارة الخارجية نوفل العبيدي في تصريح لـ “افريكان مانجر” اليوم الجمعة 9 جانفي 2015 أنّ اتهام الوزارة بالتقصير في تعاطيها مع ملف الصحفيين المختطفين سفيان الشورابي ونذير القطاري لا مُبرّر له، مُؤكدا أنّ السلطات التونسية بذلت اقصى ما في وسعها من أجل تأمين سلامة المحتجزين منذ نحو 4 أشهر.
عدم تحديد هوّية الخاطفين
وأفاد المصدر ذاته أنّ ما حال دون إطلاق سراحهما على مدى الفترة هو عدم تحديد الجهة الخاطفة، مٌشيرا الى ان الاتصالات متواصلة وعلى أعلى مستوى مع الجانب الليبي منذ فترة غير انه لم يتمّ تحديد هوية الخاطفينن او التعرّف على مطالبهم.
وردّا على الدعوات الصادرة من بعض الأطراف والداعية الى قطع العلاقات مع الجارة ليبيا، قال العبيدي إنّه من غير الممكن أخذ هذا القرار نظرا لعمق العلاقات بين البلدين فضلا عن المصالح القائمة بينهما حيث يتواجد في تونس حاليا نحو مليوني ليبي في المقابل يبلغ عدد الجالية التونسية في طرابلس أكثر من 70 ألف.
وأكد مُحدّثنا أنّ وزارة الشؤون الخارجية تحمل الجانب الليبي مسؤوليته كاملة لضمان سلامة المواطنين التونسيين المتواجدين في ليبيا وتدعوه إلى التحرك الفوري للتحري حول مصير الصحفيين ولتفعيل الاتفاقيات القضائية الثنائية والإقليمية ذات الصلة.
وأفاد مدير الاعلام ان الوزارة حرصت في كل بلاغاتها السابقة على تحذير المواطنين التونسيين من السفر إلى ليبيا، وذلك على خلفية الأوضاع الأمنية السائدة في هذا البلد الشقيق.
لا معطيات حتى اللحظة
وأضاف ممثل وزارة الخارجية أنّه لا تتوفر حاليا معلومات معطيات تؤكد او تنفي خبر مقتل الصحفيين التونسيين على يدّ تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، وفي الاثناء فان خلية الأزمة الخاصّة بمتابعة الأوضاع في ليبيا تواصل بالتنسيق مع كافة أجهزة الدولة اتصالاتها على أعلى مستوى مع الأطراف الليبية والإقليمية والدولية للتثبت من الخبر الذي تداولته يوم أمس مختلف وسائل الإعلام حول مصير الصحفيين المختطفين سفيان الشورابي ونذير القطاري.
وفي هذا السياق، حمّلت تونس الجانب الليبي مسؤوليته كاملة لضمان سلامة المواطنين التونسيين المتواجدين في ليبيا ودعته إلى التحرك الفوري للتحري حول مصير الصحفيين ولتفعيل الاتفاقيات القضائية الثنائية والإقليمية ذات الصلة.
اتصالات مع جهات رسمية وغير رسمية
وفي السياق ذاته، استعرض وزير الشؤون الخارجية المنجى حامدى المساعى والمشاورات التى يجريها مع عدد من المسؤولين والشخصيات الليبية الرسمية وغير الرسمية قصد التوصل الى تحديد الجهة الخاطفة والتعرف على مكان تواجد المختطفين والتأكد من سلامتهم الجسدية وذلك من أجل الاسراع فى عملية الافراج عنهم وتأمين عودتهم سالمين الى أرض الوطن.
وللإشارة فإنّ مجموعة مسلحة اختطفت المدون والصحافي سفيان الشورابي والمصور المرافق له نذير القطاري في 3 سبتمبر 2014 بمنطقة مرسى البريقة (770 كلم شرق العاصمة طرابلس).
وتواصل الاحتجاز في البداية لمدة خمسة أيام، لكن فور إطلاق سراحهما في 7 سبتمبر طلب الشورابي مهلة 24 ساعة لمواصلة عمله داخل التراب الليبي، غير أن الاتصال به انقطع مجددا ظهر الثامن من الشهر نفسه بعد انقضاء مهلة الأربع وعشرين ساعة المتفق عليها.
وبرر حرس المنشآت النفطية الذي احتجز الصحفيين في البداية العملية بعدم حصول الشورابي والقطاري على إذن بالعمل داخل التراب الليبي، لكنه نفى علمه بعملية الاختطاف الثانية.
وتعد هذه أولى حالات اختطاف لإعلاميين تونسيين بليبيا بعد ثورة 2011، بحسب مركز تونس لحرية الصحافة، كما تعد الحالة الأولى لإمكانية تعرّض صحفيين تونسيين للقتل في ليبيا.
بسمة المعلاوي





















