يرى مختصّون في الشأن الفلاحي، أن أزمة الحليب في تونس لن تنتهي فضلا عن وجود عديد الصعوبات التي تلوح في الأفق و تُهدد القطاع مستقبلا.
وبحسب العاملين في القطاع الفلاحي، فان الأزمة التي تعرفها بلادنا في قطاع الحليب و التي انطلقت من السنة الماضية و ازدادت تعقيدا خلال العام الجاري، مازالت ستتواصل لعدة اعتبارات أهمها أنه لم يتم ايلاء الفلاح الأهمية اللازمة و لم يتم الترفيع في سعر بيع الحليب عند الانتاج.
وبحسب مصدرنا، فان الزيادة التي من شأنها أن تغطي تكاليف الإنتاج بالنسبة للفلاح تقدر بـ 600 مليم ليصبح سعر البيع للمركزيات في حدود 1800 مليم.
انفراج مؤقت
و أشارت ذات المصادر، إلى أن الأزمة الراهنة قد تشهد “انفراجا مؤقتا” في صورة تحسن العوامل الجويّة و تهاطل الأمطار التي سيكون لها تأثير ايجابي و ستوفر الأعلاف العُشبية و النباتية للأبقار، وهو ما سينتج عنه زيادة الإنتاج.
صعوبات جديدة
و من بين الصعوبات التي ستتفاقم خلال السنة القادمة، تلك المتعلقة بتوفر الأعلاف، سيّما و أن الدولة اختارت هذه السنة التشجيع على زراعة الحبوب عبر مضاعفة تمويلات القطاع بهدف الترفيع من الإنتاج الوطني في ظل الأزمة العالمية، وهو ما دفع الفلاحون الى التوجه نحو هذه الخيارات مقابل ترك تصنيع العلف وهو ما سيخلق أزمة في مجال “الأعلاف الخشنة”.
تراجع الإنتاج
و استنادا لما أكده مدير الإنتاج الحيواني بإتحاد الفلاحة منور الصغيري، في تصريح لافريكان مانجر، فان الإنتاج شهد تراجعا هاما خلال الفترة الأخيرة بحوالي 400 لتر يوميا، حيث أصبحت المصانع تنتج حوالي مليون و نصف لتر بدلا عن مليون و 900 لتر.
و أوضح أن كلفة الإنتاج في مادة الحليب ارتفعت بسبب غلاء أسعار الأعلاف باعتبار أن شراءها يتم من السوق العالمية، حيث أصبح الفلاح ينتج لتر الحليب بـ 1600 مليم بينما لا يتجاوز سعر البيع 1140 مليم مما خلق إشكاليات كبرى، وهو ما يجعل كذلك مسألة مراجعة الأسعار ضرورية، وفق تقديره.
وشدد الصغيري، على أن أزمة الحليب مازالت متواصلة و تراوح مكانها و لن تنتهي إلا بالترفيع في الأسعار عند الإنتاج، وفق تقديره.





















