تونس-افريكان مانجر
أثارت تصريحات مستشار رئيس الجمهورية وليد الحجام، التي اكد فيها ان هناك توجها نحو تغيير النظام السياسي عبر الاستفتاء و إشارته الى امكاتنية تعليق دستور 2014، جدلا واسعا و ردود فعل مختلفة.
في هذا الصدد، اتصلت افريكان مانجر، باستاذة القانون الدستوري منى كريم، التي أكدت ان تونس تعيش خارج الأطر الدستورية منذ 25 جويلية الماضي و ان رئيس الجمهورية استمد مشروعية القرارات الاستثنائية التي اتخذها من الشعب.
وشددت على ان تغيير النظام السياسي و تعليق الدستور في الوضع الحالي سيكون حتما خارج الأطر الدستورية و خارج المسار الدستوري، مشيرة الى أن ذلك قد يفتح المجال لعديد التجاوزات الأخرى.
واستنادا لما ذكرته كريم، فان تعليق العمل بالدستور سيؤدي إلى تعليق العمل بكل ما انبثق عنه .
ولفتت محدثتنا، الى ان تعديل الدستور يفرض استئناف العمل البرلماني خاصة و أن الاستفتاء لا يمكن إجراؤه في ما يتعلق بمحتوى التعديل.
وأضافت، ان الاستفتاء يقتضي الإجابة بنعم او لا عن سؤال واضح، مؤكدة إمكانية اعتماده في ما يتعلق بتغيير النظام السياسي في السياقات القانونية و الدستورية.
و اشارت كريم الى ان إجراء الاستفتاء في ما يتعلق بطبيعة النظام السياسي في الوضع الراهت يبقى دائما خارج المسار الدستوري الذي لايمكن العودة اليه إلا عبر استئناف النشاط البرلماني.
وخلصت أستاذة القانون الدستوري، الى ان رئيس الجمهورية في صورة توجهه نحو تعديل الدستور فانه سيصبح في تضارب مع اليمين الدستورية التي أداها في بداية عهدته.
مواقف
يشار الى انه عقب تصريحات مستشار رئيس الجمهورية وليد الحجام، عبر عدد من الشخصيات السياسية عن استنكارهم لمثل هذه التصريحات و طالبت رئيس الدولة بتوضيح موقفه منها على غرار حزب التيار الديمقراطي.
كما اعتبر الوزير الأسبق والأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي محمد عبو، ان اللجوء إلى الفصل 80 من الدستور كان يهدف للقطع مع حكم العصابات، وفق تعبيره.
وشدد عبو، في تدوينة نشرها على صفحته فايسبوك، على أنه لا لتغيير الدستور الذي يمكن أن يتم تعديله لاحقا في حدود الفصول 3 و 143 و 144 من الدستور و في ظل برلمان جديد.
و اعتبر ان مشكلة تونس هي منظومة فساد سياسي لم تقدر عليها الدولة فضلا عن قدرة أطراف هذه المنظومة على مغالطة الناخبين، وفق تقديره.
جدير بالذكر، ان مستشار رئيس الجمهورية وليد الحجام تحدث أمس، في حوار مع “سكاي نيوز عربية”،عن وجود ميل لتغيير النظام السياسي الذي لا يمكن أن يتواصل، وفق تعبيره.
و أضاف، “تغيير النظام يعني تغيير الدستور عبر الاستفتاء ربما. الاستفتاء يستوجب وقتا وإعدادا لوجيستيا”.
وأشار الى ان ملامح خطة رئيس الجمهورية قيس سعيد، في مراحلها الأخيرة ومن المتوقع الإعلان عنها رسميا في وقت قريب.
و من المنتظر ان يعلن رئيس الجمهورية قيس سعيد الاسبوع القادم عن الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة، وفق تاكيد رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان جمال مسلم في تصريح لصحيفة الصباح الصادرة امس الأربعاء.
وقال مسلم، ان رئيس الجمهورية قيس سعيد أعلمهم خلال لقائه الأخير مع وفد عن الرابطة، أنه سيتم هذا الأسبوع الإعلان عن رئيس الحكومة الجديد.





















