تونس- أفريكان مانجر
قال رئيس الحكومة مهدي جمعة اليوم الاثنين 3 مارس 2014 إنه سوف لن تكون هناك وظائف جديدة بالقطاع العام خلال فترة حكمه.
وأكد في حوار تلفزيوني مسجل تم بثه مساء اليوم على القناة الوطنية الرسمية وعلى قناة نسمة الخاصة، أنه لن تقع انتدابات اضافية في الوظيفة العمومية، مستدركا بالقول إنه سوف لن يتم في المقابل التخفيض في الأجور بالمؤسسات العمومية.
الدعم والتضحيات
وقال إن كتلة الأجور بالقطاع العام والدعم استأثرتا بأكبر جزء من الانفاق العام، مشددا بالقول إن الوضع المالي في تونس صعب جد، وستكون هناك تضحيات من خلال تنفيذ اجراءات اصلاحية وهيكلية ضرورية، مشيرا إلى أن الدعم سيستمر فقط لفائدة الفئات الضعيفة، من دون تحديد هذه الفئات ولاتوضيح هذه التضحيات التي يرجح أن تكون من خلال إلغاء الدعم على المحروقات والمواد الأساسية والزيادة في الضرائب.
وكشف مهدي جمعة أنّه سيؤدّي خلال هذا الشهر جولة إلى ستة دول خليجيّة إضافة إلى زيارة باريس وواشنطن وذلك لتنشيط الديبلوماسيّة الاقتصاديّة والعمل على تعبئة موارد إضافيّة للدولة.
وقال إن الوضعية أصعب مما كان متوقعا بالنسبة إليه، رغم انه كان وزيرا للصناعة في حكومة علي العريض المستقيلة.
وقال إن الاقتراض أصبح موجها إلى الاستهلاك بدل من الاستثمار، مشيرا إلى أن تم اقتراض أكثر من 25 مليار دينار خلال الأربع سنوات الماضية.
وأعلن رئيس الحكومة أن حاجيات الاقتراض الحالية تفوق 12 مليار دينار لتمويل ميزانية هذا العام المقدرة بضعف هذه الحاجيات، وسيتم تأمينها من خلال اقتراض داخلي عبر الاكتتاب الداخلي بالاضافة إلى البحث عن موارد خارجية.
الانتخابات أولويات الحكومة
سياسيا، قال مهدي جمعة إن أولوية أولويات حكومته التي تم تشكيلها على أساس الكفاءة والحيادية بعد دفع حكومة علي العريض إلى الاستقالة، هي تنظيم انتخابات نزيهة، مؤكدا بالقول إنه ليس لدى حكومته أي تطلعات سياسية.
وأضاف مهدي جمعة، الذي أكد أنه يتمتع بشرعية انتخابية وتوافقية، إن أولويات حكومته هي الوصول إلى تنظيم انتخابات شفافة قبل نهاية العام الحالي.
ولاحظ جمعة أنه لتحقيق هذه الانتخابات يجب توفير الظروف الملائمة من أمن وسلم اجتماعي، وفق تعبيره.
وقال إن تغيير الولاة الأخير والذي شمل 18 ولاية من ضمن 24 ولاية، تم على أساس الاستقلالية والكفاءة والنزاهة لتوفير أحد أهم أسس الانتخابات، متوقعا مواجهة صعوبات على مستوى التعيينات بالمعتمديات والذي يناهز عددها 264 معتمدية.
وكشف أنه تم تسليم الهيئة المكلفة بتنظيم الانتخابات تسبقة بمبلغ مالي من المال العام بقيمة 10 مليون دينار.
وفي سياق متصل، قال مهدي جمعة إنه سيتم تطبيق القانون ضد التنظيمات التابعة لرابطات حماية الثورة في صورة مخالفتها للقانون من دون الاعلان عن حلها كما طالبت بذلك المعارضة كما أكد أن العمل جاري لتحييد المساجد وهو ما تم إلى تحقيقه إلى حد الآن بالنسبة لستة مساجد، وفق ما كشفه في الحوار التلفزيوني.
مقاومة الارهاب والجريمة
أمنيا، قال رئيس الحكومة إن الأمن استأثر من وقته الكثير في إشارة إلى أهمية هذا المجال لتحقيق الاستقرار البلاد من خلال مقاومة الارهاب والجريمة، مستدركا بالقول إن هناك تحسنا في المجال الأمني وأن الأوضاع الأمنية سائرة نحو التحسن ونحن نعمل على تطوير العمل المخابراتي و التجهيزات.
تواجد في سوريا
وفيما يتعلق بالتعثر الدبلوماسي مع سوريا بسبب سياسة حركة النهضة، قال مهدي جمعة إنه سيكون لدى تونس تواجد إداري في سوريا بالاتفاق مع مؤسسة رئاسة الجمهورية، لافتا النظر إلى أن التونسيّين الموجودين في سوريا يمثلون خطرا حقيقيّا على أمن البلاد والدولة تعمل على إيجاد استراتيجيّة لمجابهة هذا المشكل، وفق تعبيره.





















