تونس-افريكان مانجر
أكد عضو المكتب التنفيذي للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات نافع النيفر، أن تونس بحاجة لقرابة 20 مليار دينار من القروض لتمويل ميزانيتها لسنة 2022، من بينها 12 مليار دينار قروض خارجية.
وشدد في تدوينة، نشرها على صفحته الرسمية فايسبوك، على أن الاتفاق السريع مع صندوق النقد لإقراض تونس جزءًا من هذا المبلغ، يعد الحل الوحيد للحصول على باقي التمويل.
وأشار الى ان المفاوضات التقنية مع مسؤولي صندوق النقد الدولي، لا يمكن لها ان تنطلق في الإبان بعدة اعتبارات، أهمها انه الى حد اليوم لم تتم بلورة برنامج إصلاحات “عميقة و شجاعة” تحظى بإجماع و موافقة الشركاء الاجتماعيين خاصة إتحاد الشغل بخطوطه الحمراء و إكراهاته الانتخابية، وفق تقديره.
وفي سياق متصل، لفت النيفر إلى انه من الناحية الديبلوماسية، فان استياء عديد من البلدان على غرار مجموعة G7 والإتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة و قلقها البالغ مما يحدث في تونس و تخوفها على الحريات و مآل المسار الديموقراطي، يوحي منطقيا بموقف سلبي و غير مساند أو على الأقل متشدد إزاء مطالبنا، وفق نص التدوينة.
وشدد على انه ليس لتونس أي خيار إلا التوصل إلى توافق داخلي سريع حول الإصلاحات و الشروع حالًا في إنجازها، و إلى اتفاق سريع مع صندوق النقد.
واعتبر أن اعتقاد البعض أنه بإمكان تونس الاستغناء عن التمويل الخارجي و الاكتفاء بالتمويل الداخلي و اللجوء للبنك المركزي و الحد من خروج العملة ستكون له تداعيات خطيرة على اقتصادنا من بينها تراجع قيمة الدينار و التضخم و فقدان المواد الأساسية الى جانب صعوبة تزويد صناعتنا بالمواد الأولية المستوردة.
كما أكد أن التوقف عن سداد الديون التي قيمتها 14,5 مليار دينار بين أصل الدين وفوائض هذه السنة، ستكون عواقبه وخيمة كذلك، وفق تعبيره.
جدير بالذكر، فان بعثة صندوق النقد الدولي، ستجري زيارة افتراضية إلى تونس من 14 إلى 22 فيفري 2022، لمواصلة المحادثات مع السلطات التونسية حول جملة الإصلاحات، التّي تنوي تونس القيام بها بهدف الانطلاق في تنفيذ برنامج تمويل جديد مع الصندوق.
ومن المنتظر أن يعقد فريق الصندوق اجتماعات افتراضية مع كل من وزيرة المالية ووزير الاقتصاد والتخطيط ومحافظ البنك المركزي التونسي إلى جانب إجراء اجتماعات الوزراء المعنيين بالإصلاحات، المزمع إرساؤها.
وأكدت وزيرة المالية سهام البوغديري نمصية، أن الحكومة في إطار الاستعداد للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، قامت بإعداد مشروع وثيقة تتضمن جملة من الإصلاحات التي تقترحها الحكومة للبلاد و لكن كذلك ممكن أن تستجيب في آن واحد لمتطلبات الإصلاحات التي يطالب بها صندوق النقد الدولي، وفق تعبيرها.
وتهدف المحادثات الجديدة مع صندوق النقد إلى التوصل لاتفاق بشأن برنامج دعم مالي جديد وتعبئة الموارد المالية الضرورية لتمويل ميزانيتها لسنة 2022.






















