حث وزير التجارة والصناعات التقليدية التونسي رضا بن مصباح على ضرورة استكمال مؤسسات اتحاد المغرب العربي وتفعيل هياكله ودفع مسيرة التحديث والتطوير للعمل المغاربي المشترك بما يساهم في تأمين الرخاء لشعوبه ويعزز قدراته على رفع ما يواجهه من تحديات متنامية ومجابهة تأثيرات .عدم الاستقرار الظرف العالمي
واستعرض الوزير التونسي في كلمته بالجلسة الافتتاحية للدورة التاسعة للمجلس الوزاري المغاربي المكلف بالتجارة والتي تعقد اليوم الإثنين بطرابلس ما تزخر به البلدان المغاربية من إمكانيات بشرية وموارد طبيعية وطاقات انتاجية متنوعة فضلا عن موقعها الجغرافي الاستراتيجي وقربها من أهم التجمعات الاقتصادية في العالم ودورها المتميز في مسيرة العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي والقواسم المشتركة التي .تجمع شعوبها
وأكد بن مصباح أن من شأن هذه القدرات أن تؤهل هذه الدول إلى تشكيل فضاء اقتصادي له وزن يضاهي التكتلات الاقليمية الأخرى موضحاأن من أهم الموضوعات المطروحة على جدول أعمال الدورة مشروع إقامة منظقة مغاربية للتبادل الحر وأكد أن الأمل يحدو الجميع اليوم بأن ننجح في إحراز تقدم ملموس لاستكمال هذا المشروع المنشود وحسم المسائل التي تعذر على فريق العمل المغاربي المكلف باعداد هذه الاتفاقية التقدم .فيها
وقال وزير التجارة والصناعات التقليدية التونسي إن إنشاء مشروع المنطقة المغاربية للتبادل الحر التي تمثل ركيزة أساسية لتحقيق مراحل متقدمة في هذا المسار جاء بناء على معطيات واقعية أكدته البحوث والدراسات التي تم انجازها وآخرها الدراسة التي أنجزتها الأمانة العامة للاتحاد حول إنشاء المجموعة الاقتصادية المغاربية والتي أبرزت التأثيرات الايجابية .لاقامة هذه المنطقة على اقتصاديات البلدان المغاربية
وأكد بن مصباح أن هذا التقارب الاقتصادي والتجاري من شأنه أن يعزز مستوى المبادلات التجارية ويزيد في جاذبية بلدان المغرب العربي للاستثمارات المغاربية والأجنبية ويدعم القدرات الاقتصادية على النمو وعلى .إحداث فرص للعمل
وأبرز في كلمته ما تحقق على صعيد المبادلات التجارية التونسية الليبية التي فاقت الأهداف المرسومة مع تطور الاستثمارات في الاتجاهين بصفة ملحوظة والمحطات البارزة التي أنجزتها مختلف اللجان المشتركة في اجتماعاتها باقرار برامج ومشاريع جديدة .تعزز هذه المسيرة الموفقة للعلاقات بين البلدين
وأوضح وزير التجارة التونسي أن عديد المؤشرات تبعث على التفاؤل نحو مستقبل أفضل لعلاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدان المغاربية داعياً إلى ضرورة توفير الأطر القانونية والمؤسسية والبرامج العلمية لتجسيد تطلعات شعوب هذه البلدان في تحقيق .التكامل بينها
ومن جانبه أوضح وزير التجارة المغربي عبد اللطيف معزوز أن حجم المبادلات التجارية المغاربية البينية عرف ارتفاعا ملموسا بين أعوام 2006 – 2009 حيث انتقل من 4ر2 إلى 5ر4 مليار دولار وبنسبة 86 بالمائة مبينا أن هذا الحجم لا يتجاوز 3 في المائة من التجارة .الاجمالية لدول الاتحاد
وأضاف أن المبادلات التجارية المغاربية تعتمد في مجملها على سلع محدودة حيث يشكل قطاع المواد الكيماوية والبلاستيكية حوالي 61 في المائة من المبادلات التجارية المغاربية فيما يشكل قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية نسبة 14 .في المائة فقط
وأوضح وزير التجارة الخارجية المغربي أن المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية من شأنه أن يساهم في دعم الجهود التي تبذل من أجل الرفع من وتيرة المبادلات التجارية وتدفق الاستثمارات بين دول الاتحاد خاصة إن هذا المصرف يعتبر أحد أهم آليات التعاون المغاربي في المجال المالي وركيزة أساسية لتعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق التنمية المشتركة .بين هذه الدول
يشار إلى أن الدورة التاسعة للمجلس الوزاري المغاربي المكلف بالتجارة تعقد حاليا بطرابلس وتعكف على استعراض الإطار القانوني للتعاون التجاري المغاربي من خلال مشروع إتفاقية إقامة منطقة التبادل الحر بين دول إتحاد المغرب العربي وقواعد المنشأ .والتصنيفة الجمركية المغاربية الموحدة
ويناقش المجلس أيضاً دراسة آليات تنفيذ مراحل إقامة منطقة التبادل حر ونتائج الدراسة المعدة حول مشروع إنشاء مجموعة إقتصادية مغاربية وسبل تنسيق .السياسات المغاربية في مجال التجارة والجمارك
ويحضر هذه الدورة الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الحبيب بن يحي ووزراء التجارة في دول المغرب العربي (تونس وليبيا والجزائر والغرب وموريتانيا) بالإضافة إلى العديد من المختصين في هذا المجال من دول الاتحاد.0





















