تونس-افريكان مانجر
أكد عبد الرزاق الحواص الناطق الرسمي باسم الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى و المتوسطة، أن المؤسسات الصغرى و المتوسطة في تونس تواجه” خنقا منهجيا” نتيجة تفاقم صعوبات النفاذ إلى التمويل، وهو ما انعكس سلبا على الاستثمار و اضعف قدرتها على خلق مواطن الشغل وحد من إمكانية استمراريتها ونموها.
ويقول حواص، انه استنادا إلى آخر الإحصائيات، فان 44 ألف مؤسسة صغرى و متوسطة في مرحلة تسوية قضائية، في المقابل فان نحو74%، من المؤسسات لم تتمكن من الحصول على التمويل الذي تحتاجه من البنوك سواء بسبب عدم التقدم بالطلب حيث ان 43% من المؤسسات لم تتقدم بطلب تمويل خوفا من الرفض او الشروط التعجيزية، فضلا عن أن 23% من الشركات يتم رفض تمويلها، و 8% منها تحصلت على الموافقة لكنها لم تتحصل على التمويل بسبب ما وصفع بالتعقيدات الإجرائية.
ولفت الى أن 26% فقط من هذه الشركات الصغرى و المتوسطة تسلمت التمويل فعليا، مبيينا أن 34% من المؤسسات التونسية تعتبر الوصول الى التمويل عائقا رئيسيا في تعطلها و عدم استمرارية نشاطها.
و اعتبر حواص، ان البنوك التونسية مازالت تُعطل المؤسسات الصغرى و المتوسطة، مشيرا إلى أنها تفضل تمويل الدولة تجنبا للمخاطر، وهو مافاقم الصعوبات التي يواجهها هذا الصنف من المؤسسات.
وشدد على أن المؤسسات التي يتم تمويلها من قبل البنوك هي تلك المساهمة في رأس المال البنوك و هي مؤسسات كبرى.

وبين أنه استنادا لدراسة أنجزها البنك الدولي، فان 21 بنكا تونسيا تمتلك وصولا تُعادل 115% من الناتج المحلي الاجمالي، في حين أن البنوك تمول حوالي 60%، وهو مايؤكد الفجوة بين وفرة السيولة داخل المنظومة البنكية و شح التمويل الموجه للاقتصاد، أي أن هناك خنق للاقتصاد، ورغم أن البنوك نجحت في استقطاب المدخرات، إلا أنها لا تمول المؤسسات لأنها تتجنب تمويل المشاريع التي تعتبر أكثر مخاطرة وهو ما يجعل الاقتصاد الحقيقي أمام نقص التمويل.

وفي سياق متصل، قال حواص، أن المؤسسات الصغرى و المتوسطة لا تعاني فقط من رفض البنوك منحها تمويلات، بل تواجه أيضا تحديّات جبائية كبرى، وصرامة في المراجعات و خطايا مرتفعة تدفع في بعض الحالات المؤسسات لوقف نشاطها.
وشدد على أن تشديد الرقابة على المؤسسات الاقتصادية، خنق الشركات ودفعها أغلبها إلى الإفلاس و الغلق، و هجرة الكفاءات، وفق تعبيره.



















