تونس-افريكان مانجر
بعد سنوات من إبرام الاتفاق البروتوكولي بين تونس و الاتحاد الأوروبي بخصوص السماوات المفتوحة، يبدو أن تونس تتجه نحو غلق رسمي لسماواتها، وذلك بعد التصريح الأخير لرئيس الجمهورية قيس سعيد خلال لقائه الجمعة المنقضي وزير النقل ربيع المجيدي والرئيس المدير عام للخطوط التونسية خالد الشلي.
وقد تناول اللقاء برنامج إنقاذ الناقلة الوطنية.
وأكد رئيس الجمهورية على ضرورة أن يعود للخطوط التونسية بريقها وأن يتم القضاء على الأسباب التي أدت إلى تراجعها مع تحميل المسؤولية كاملة لمن أراد ولا يزال يريد تفليسها للتفريط فيها في ما بعد كما حصل ذلك بالنسبة إلى عدد من المؤسسات والمنشآت العمومية.
كما شدّد رئيس الجمهورية على أن السماء نريدها مفتوحة للطائرات التونسية لا أن تجوبها طائرات لا يكون لطائراتنا مكان في أسرابها.
وتعرّض رئيس الدولة، أيضا، إلى ضرورة تحسين الخدمات في الأرض والجوّ، مذكّرا بأن الخطوط التونسية كانت على مدى سنوات بعد إحداثها في طليعة شركات الطيران العالمية.
وتناول الاجتماع، كذلك، ضرورة تجديد أسطول طائرات الخطوط التونسية ووضع برنامج لاقتناء طائرات جديدة وخطة عمل لبيع الطائرات الرابضة في المطارات أو بيع قطع غيارها إن لم تعد صالحة للاستعمال.
وقد أثار تصريح رئيس الدولة عديد التساؤلات حول ما إذا كان تلميح أو تصريح رسمي للدولة برفض اتفاقية السماوات المفتوحة وحسم الجدل بخصوصها سيما و ان بلادنا انطلقت في المفاوضات منذ سنة 2007.
ومع تعاقب الحكومات و تعدد المسؤولين بعد 14 جانفي 2011، بقيت هذه الاتفاقية معطلة ومحل جدل بين رافض و مؤيد.
وفي بداية السنة الحالية، كشف وزير السياحة محمد المعز بلحسين، عن مستجدّات “أوبن سكاي” بمطارات تونس.
واكد بلحسين في تصريح للجوهرة اف ام، أهمية منظومة “السماء المفتوحة” بالمطارات المعروفة لدى الأوساط المهنية بـ “أوبن سكاي”.
وتابع، نحن بحاجة لهذه المنظومة ويجب تفعيل الاتفاقية التي ابرمتها تونس.
واستدرك بالقول: لكن هناك اجراءات يجب اتخاذها قبل ذلك وتتعلّق ببعض المطارات والاتفاقيات وهي مسائل مازالت في طور التفاوض، معربا عن أمله في دخول هذه الاتفاقية طور التفعيل هذا العام.
يذكر ان امضاء اتفاقية السماء المفتوحة “اوبن سكاي” مع الاتحاد الأوروبي بالأحرف الأولى تم سنة 2017 على ان تدخل حيز التنفيذ في شهر مارس أو أفريل 2018.
وتنص الاتفاقية على انه باستثناء مطار تونس قرطاج سيتم فتح السماء التونسية دون قيود أمام شركات الطيران العالمية واستغلال المطارات التونسية مع تمكين الناقلة الجوية الوطنية من تنفيذ خطتها الاصلاحية واعادة توازناتها المالية للاستعداد لهذه المنافسة المفتوحة.





















