تونس-افريكان مانجر
كشف المدون الاستقصائي رمزي بالطيبي أنّ المجموعات الإرهابية التي أُلقي عليها القبض في تونس المدّة الأخيرة كانت تهدف إلى القيام بانقلاب في حال وصل الباجي قايد السبسي رئيس حزب حركة نداء تونس إلى سدّة الحكم.
و استنادا إلى الوثائق التي أوردتها صحيفة”الوقائع”اليوم الجمعة 14 مارس 2014 والتي نشر فيها هذا المدون تحقيقه، فإنّ هدف العناصر الإرهابية لم يكن مجرّد إحداث الفوضى و زعزعة الاستقرار الأمني بقدر ماهو خدمة لغايات سياسية ترفض وصول”العلمانيين”إلى الحكم علما و لمّح بالطيبي إلى أنّ حركة النهضة قد تكون معنية بهذا الموضوع قائلا في إحدى تعليقاته:”النهضاويون قد لا يعجبهم كشف مثل هذه الحقائق”.
الإرهاب في “استعداد”
و في إحدى الاعترافات التي أدلت بها بعض العناصر المتورطة في عمليات إرهابية للقضاء التونسي ذُكر أن:” محمد الناصر الدريدي أمير الجماعة أمر بحفر حفرة عميقة داخل الإسطبل لتخزين السلاح فيها و إستعمالها في حال صعود السبسي للحكم”.
هذا و لم تكشف ذات المصادر عن الغاية التي كانت تشتغل لفائدتها المجموعات الإرهابية، التي كادت أن تُؤدي بتونس إلى منعرج خطير لو لم تتمّ إماطتها من قبل الوحدات الأمنية.
و للإشارة فإنّ الدريدي يُصنف بأنّه أخطر العناصر الإرهابية و يُوصف بأنّه الأشد عنفا وله قدرات كبيرة في صناعة المتفجرات وله أيضا قدرات على التخفي والتحرّك، وقد ورد اسمه ضمن قائمة المتورّطين في اغتيال الشهيد محمد البراهمي يوم 25 جويلية 2013. و قد تمّت تصفيته في عملية روّاد الأخيرة في الرابع من فيفري الماضي.
اعترافات مُفصلّة
و بالعودة إلى الوثائق المُسربة يقول الإرهابي الموقوف على ذمة التحقيق و لم يُكشف عن هويته إنّه و بعد:” التأكد من نجاح عملية قتل جميع العسكريين و عددهم 8، عندها قامت المجموعة التي يقودها المدعو كمال القضقاضي بإخراج جثث العسكريين من الشاحنة عبر رميهم على الطريق المعبد ثمّ قاموا بسلب العسكريين أزياءهم عبر تجريدهم منها و سلب ما هو موجود بالشاحنة من أسلحة و ذخيرة و هواتف جوالة و وثائقهم الشخصية…و قد تولى كمال القضقاضي التنكيل بجثثهم”.
و بذلك تكون أحد الأطراف السياسية مُتورطة في حادثة ذبح الجنود التونسيين بجبل الشعانبي يوم 29 جويلية 2013، وفق هذا التحقيق.
و استنادا الى الوثائق المنشورة في ذات الصحيفة فإنّ محمد الناصر الدريدي هو العنصر الإرهابي الذي يقف وراء تفجير السيارة الإدارية التابعة للحرس الوطني بحلق الوادي يوم 27 جويلية الماضي، هذا و تقول الإعترافات:” أؤكد أنّ محمد الناصر حمل عبوتين فارغتين صغيرتين يوم 25/07/2013 و بعد يومين تمّ تفجير السيارة الإدارية التابعة للحرس الوطني بحلق الوادي يوم 27/07/2013…و من المؤكد أن يكون محمد الناصر من قام بحشوها على اعتبار أنّه الوحيد من يقوم بحشو العبوات نظرا لمعرفته الجيّدة.
“تبرئة مُؤقتة” لنداء تونس
و لئن تلمح الوثائق التي قدّمها المدون رمزي بالطيبي إلى جهات بعينها التي تقف وراء انتشار العمليات الإرهابية في تونس، كما أن محتوى الإعترافات يحصر الشُبهة في أطراف سياسية مُعينة و ينفي بحسب ما تتناقله بعض الأطراف عن إمكانية ضلوع حزب حركة نداء تونس في هذه الجرائم الارهابية.
بسمة المعلاوي





















