تونس-أفريكان مانجر
يواصل رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد مشاوراته الماراطونية الحكومية لتشكيل حكومته للمرة الثانية بعد رفض تركيبتها الأولى من قبل عدد من الأحزاب و منها حركة النهضة التي تحصد قرابة 69 مقعدا في البرلمان التونسي.
و في هذا الإطار اعتبر عدد من خبراء القانون الدستوري أن نداء تونس لا يمكن له أن يتحصل على “الأغلبية المريحة”لتمرير حكومته إلا عبر “تحالفه أو قبوله حركة النهضة ” في الحكومة القادمة خاصة و ان رئيس الحركة راشد الغنوشي قد أعلن أن إمكانية دخول النهضة التركيبة الثانية للحكومة أمر وارد جدا.
اكراهات تجبر النداء على قبول النهضة
في هذا السياق سجّل عضو مجلس نواب الشعب عن حركة نداء تونس مصطفى بن أحمد اليوم الجمعة 30 جانفي 2015، تقدما في المشاورات حول التركيبة الجديدة للحكومة.
وأشار في تصريح إذاعي إلى وجود ما وصفها بـ’اكراهات قد تجبر نداء تونس على إيجاد صيغة توافقية مع حركة النهضة لتمكين حكومة الصيد من نيل الثقة بقاعدة مريحة من الأصوات’.
الأغلبية المريحة بالنداء
و من “الاكراهات “أيضا التي فرضتها الانتخابات التشريعية الأخيرة في تونس تحصل “الحزب الإسلامي و منافس حزب النداء في الانتخابات ” على عدد هام من المقاعد البرلمانية ” يمكن اعتبراها المقاعد المعرقلة ” و بهذه التركيبة فانه في حال دخول حركة النهضة هذه الحكومة فيمكن لحكومة الصيد بعد التحويرات طبعا الحصول على “ما تسمى بالأغلبية المريحة “أي فوق ال150 صوتا ” و ذلك باحتساب نواب النهضة (69) و النداء (86) .
أغلبية نسبية ب”الأحزاب المتحالفة مع النداء ”
أما في حال قرار النداء “إدخال سوى حلفائه من الأحزاب للحكومة القادمة “فان حكومة الصيد ستتحصل “بعد موافقة كل من الجبهة الشعبية و أفاق تونس و الوطني الحر على ما تسمى بالأغلبية النسبية ب(126صوتا) من جملة 217 صوتا في البرلمان التونسي .
حرج مع ناخبيها
و بالرغم من تأكيد كل التسريبات عن وجود “اتصالات بين قيادات حزب نداء تونس و النهضة حول الحكومة القادمة فان حركة النداء تجد نفسها محرجة أمام ناخبيها خاصة في حال قرارها قبول النهضة في الحكومة القادمة خاصة و أن عدد كبيرا من ناخبيها في التشريعية كان بهدف “إبعاد حركة النهضة عن الساحة السياسية ” .
وأوردت في سياق متصل تقارير إخبارية محلية أن الناطق الرسمي باسم حركة النهضة زياد العذاري مرشح بأن يعزز حكومة الصيد كمستشار أو وزير معتمد لدى رئيس الحكومة بالإضافة إلى إمكانية تمكين النهضة من عدد من كتابات الدولة بعد التحويرات التي من المنتظر أن يقوم بها الحبيب الصيد على تركيبة حكومته .
الجبهة الرافضة الوحيدة لدخول النهضة
و حسابيا فإن داعمي حكومة الصيد هم كل من نواب النداء و النهضة و أفاق و الاتحاد الوطني الحر وعبروا عن قبولهم تعزيز النهضة لتركيبة الحكومة القادمة إلا أن الطرف السياسي الوحيد الرافض لذلك تبقى الجبهة الشعبية (15 مقعدا) .





















