تونس-افريكان مانجر
من المنتظر ان تشرع بعثة من صندوق النقد الدولي بداية من الإثنين القادم في محادثات مع السلطات التونسية ممثلة في رئاسة الحكومة والبنك المركزي و مختلف الوزارات المتدخلة في الشأن المالي و الاقتصادي، بحسب ما أكده مصدر رسمي من البنك المركزي لموزاييك اف ام، اليوم الاربعاء.
وبحسب ذات المصدر، فان هذه المحادثات التي تمتد من 14 إلى 22 فيفري 2022، تهدف الى مواصلة مناقشة الإصلاحات والسياسات الاقتصادية التي ستنفذها السلطات التونسية كجزء من برنامج الإصلاح الجديد.
يشار الى ان وزيرة المالية، أكدت بأنّه بداية سنة 2022 ستنطلق المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، معربة عن أملها في أن لا يتجاوز صرف 350 مليون دولار كدفعة أولى لتونس من طرف الصندوق شهر أفريل 2022.
وشدّدت على أنّ ملف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي هو في حد ذاته برنامج إصلاحات حكومية، وسيكون موضوع نقاش مع كل الأطراف المتداخلة وقد تم تقديم نسختين لاتحاد الشغل ومنظمة الأعراف وسيكون هناك لجنة متكونة من كل الأطراف والنخب للنظر فيه.
وفي تصريح سابق، أكدت وزيرة المالية سهام البوغديري نمصية، ان الحكومة في إطار الاستعداد للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، قامت باعداد مشروع وثيقة تتضمن جملة من الإصلاحات التي تقترحها الحكومة للبلاد و لكن كذلك ممكن أن تستجيب في آن واحد لمتطلبات الإصلاحات التي يطالب بها صندوق النقد الدولي، وفق تعبيرها.
وبينت الوزيرة، أن هذه الوثيقة ستكون محل تفاوض و نقاش مع كل الإطراف المتداخلة بهدف الوصول الى توافق حولها.
ويتضمّن برنامج الحكومة، نشرتها سابقا منظمة أنا يقظ، جملة من الإصلاحات تتعلق أساسا بتجميد الزيادة في الأجور في القطاع العام بين سنة 2022 و 2024 إلى جانب تجميد الانتداب في الوظيفة العموميّة و القطاع العام، إضافة إلى التخلي عن الديون العموميّة المتخلّدة بذمة المؤسسات العموميّة ومراجعة سياسة الدولة في علاقة بمساهماتها في رؤوس أموال المؤسسات العمومية “غير الإستراتيجية” وصولا إلى التفويت فيها (بداية من 2022) فضلا عن الرّفع التدريجي في الدّعم على المحروقات إلى أن تبلغ سعرها الحقيقي (2022-2026).
وتُخطط الحكومة، للترفيع في معاليم استهلاك الكهرباء والغاز ووضع منظومة الكترونية تسمح بالتسجيل والتصرف في التحويلات المالية للفئات المعنية بتلقي التعويض عن رفع دعم المواد الأساسية ابتداء من سنة 2023.
كما توضّح الوثيقة، ان مصادر تمويل عجز الميزانية لم يتم الإعلان عنها سابقا كوعود بتمويل من المملكة العربيّة السعوديّة بقيمة 2900 مليون دينار والضمان الأمريكي مشروطة بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي.





















