تونس-افريكان مانجر
من المنتظر أن يتم تمرير حكومة الحبيب الصيد بعد أن تم عرض تركيبتها و برنامجها على نواب مجلس الشعب ,بأغلبية مريحة تفوق ال170 صوتا و ذلك على إثر قرار كل من “حركة نداء تونس و النهضة و الاتحاد الوطني الحر و أفاق تونس ” منحها الثقة ,على الرغم من وجود عدد من المتحفظين على هذه التركيبة داخل هذه الأحزاب “.
في المقابل قرر كل من الجبهة الشعبية و حزب المؤتمر و التيار الوطني الحر عدم تقديم ثقتهم لهذه الحكومة .
الجبهة تتحفظ على وزير الداخلية
في هذا الإطار انتقدت أرملة الشهيد محمد البراهمي و عضو مجلس النواب عن الجبهة الشعبية ,مباركة البراهمي خلال مداخلتها اليوم تعيين شخص ناجم الغرسلي على رأس وزارة الداخلية و اعتبرت أن في تعيينه استكمالا لمسار التكتم “الذي انتهجته حكومات الترويكا تجاه قضية اغتيال البراهمي و شكري بلعيد و شهداء الثورة و الأمنيين “.
استنساخ لحكومات بن علي
في السياق ذاته قالت البراهمي إن حكومة الحبيب الصيد هي استنساخ لحكومات الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي و شدد على أنها ستعمل من خلال برامجها على إعادة الهيمنة على تونس.
وأوضحت البراهمي بأن هذه الحكومة “لن يكون لها الجرأة على القيام بإصلاحات هيكلية في مجال الصحة و التعليم و الإدارة “.
و أضافت “إن الحكومة و إن تحصلت على ثقة جل نواب الشعب “فإنها لن تتحصل على ثقة الجبهة الشعبية “.
حكومة غير طبيعية
من جهته قال عضو مجلس النواب عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية عماد الدايمي خلال مداخلته لدى نقاش برنامج الحكومة أن حزبه قرر عدم إعطاء الثقة لحكومة الحبيب الصيد و اعتبر أنها حكومة هشة “.
ووصف الدايمي “الحكومة بالحكومة الغير طبيعية” و التي لم تتواجد في أي “ديمقراطية من ديمقراطيات العالم ” من خلال جمعها “في تركيبتها بين المعارضة و حزب الأغلبية “متهما إياه بالتهرب من المسؤولية و عمله على “انقسام فشله مع الأحزاب الأخرى ” بحسب تعبيره .
عدم وجود برنامج يوحد جميع الأحزاب
في سياق متصل قال الدايمي إن البرنامج الحكومي الذي قدمه الصيد اليوم تحصل عليه نواب الشعب منذ “الإعلان عن التركيبة الأولى للحكومة ” و أشار إلى أن هذا البرنامج لم يتغير مع التحويرات التي شملت التركيبة رغم تعزيز التركيبة بدخول حزبين في إشارة إلى حزبي”النهضة و أفاق تونس “.
الصيد يتعهد
من جانبه تعهّد رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد في الجلسة العامة خصصت لتقديم برنامجه الحكومي باستكمال مقومات بسط الأمن والاستقرار والاهتمام بالمقدرة الشرائية للمواطن واتخاذ إجراءات بديلة لمقاومة الاحتكار والتهريب والسوق الموازية .
و أكد الصيد على أن الوزراء المنصّبين مطالبون في أجل أقصاه 10 أيام بتقديم رزنامة محددة يجسّد فيها كل وزير برنامجه المحدد والواضح للقطاع الذي كلّف به بما يضمن انطلاقة اقتصادية جديدة.
مها قلالة





















