تونس-أفريكان مانجر
تلقت سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة باسم العدالة الانتقالية صفعة كبيرة إثر منعها من حقها الدستوري بتسلّم الأرشيف حسب مراقبون للشأن العام، متسائلين عن كيفية ذهاب بن سدرين إلى قصر قرطاج في سابقة تاريخية في غياب جميع أعضاء هيئة الحقيقة والكرامة وفي غياب وسائل الإعلام ؟
وتجدر الإشارة الى أنّ هذه العمليّة أثارت جدلا واسعا، خاصّة وأنّه لا يعقل وأن يتمّ نقل أرشيف بمثل هذه الخطورة والرمزيّة في شاحنات عاديّة ودون الإستعانة بالجيش وبالقوّات الأمنيّة، فماذا لو تعرّضت الشاحنات لأيّ مكروه وضاع الأرشيف الوطني أو ضاع جزء منه ؟
من جهة أخرى، وجب الإشارة إلى أنّه لم يتمّ تحضير مكانا مسبقا لإستقبال هذه الكمية الهائلة من الأرشيف حسب مصادرنا الخاصّة، كما أنّ جرد الأرشيف بالقصر كان جردا عامّا ولم يكن جردا دقيقا وبحضور عدول يقومون بتوثيق العملية، وهو ما لا يسمح لبن سدرين بنقل الارشيف الرئاسي.
وفي هذا الإطار قالت بدرة قعلول رئيسة المركز الدولي للاستراتيجيات الأمنيّة والعسكريّة في تصريح لـ “أفريكان مانجر” أنّ العمليّة التي قامت بها بن سدرين عمليّة اجرامية وارهابيّة، مبرزة أنّه قبل تطبيق القانون الذي كفله لها الدستور، كان يجب عليها جرد الأرشيف بدقّة وتحديد ما سيتم نقله بحضور عدول منفذين وأعضاء الهيئة والقوات الأمنيّة والعسكريّة.
وأضافت محدّثتنا أنّ رئيسة هيئة الحقيقة الكرامة استغلت صلاحيّاتها التي خولها لها القانون واستغلت مركزها باسم حقوق الانسان، دون أن تنتبه الى أنّ الأرشيف الرئاسي هو أرشيف وطني وليس ملك لأيّ أحد، معتبرة هذا الاجراء عمليّة قرصنة لا أخلاقيّة، يتنافى مع مسار العدالة الانتقاليّة.
ويذكر أنّ كل مسار انتقالي لا بد له من مسار للعدالة الانتقالية يرتكز على المساءلة والمحاسبة والمصالحة وأنّ قانون العدالة الانتقالية بتونس لقي إشادة دولية من مختلف المتابعين لهذا الشأن المهم جدّا، لكن هذا على حدّ كثير من المراقبين لا يعطي الحقّ لسهام بن سدرين كرئيسة هيئة الحقيقة والكرامة ولا لغيرها للقيام بمثل هذه الاجراءات دون تخطيط وتنسيق مسبقين مع كلّ الأطراف المعنيّة.





















