تونس –افريكان مانجر
قامت صباح اليوم الاربعاء 24 ديسمبر 2014 مجموعة من المحتجيين في منطقة سوق الأحد بولاية قبلي بحرق مركز الحرس الوطني بالمنطقة وجزء من مقر المعتمدية وحرق مقر حركة نداء تونس بعد اقتحامه والعبث بمحتوياته.
قوات عسكرية في الشوارع
و قد وصلت تعزيزات من عناصر الجيش الوطني إلى المنطقة لضبط الأمن والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة.
و يذكر أن عناصر الأمن الوطني قد انسحبت في وقت سابق في انتظار وصول التعزيزات الأمنية.
وكانت المنطقة قد شهدت ليلة أمس الثلاثاء مواجهات بين المحتجين الرافضين لنتائج الانتخابات الرئاسية وعناصر الأمن الذين استعملوا الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وردّا على التواجد العسكري في عدد من شوارع ولاية قبلي،أوضح المقدم بلحسن الوسلاتي الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع في تصريح صحفي أن تواجد القوات العسكرية يعزى إلى تأمينها لمرافق عمومية ونقاط حسّاسة لا غير.
وأكّد أنّ دور المؤسسة العسكرية في ظلّ التطورات الأمنية الأخيرة لا يتعدى المساهمة في حفظ النظام العام من خلال حراسة النقاط الحسّاسة مثل القباضات المالية ومقرات السيادة مشيرا إلى أنّ الأمور حاليا في قبلي تسير نحو التهدئة.
وشدّد الوسلاتي على أنّ الجيش الوطني لا يتوانى عن معاضدة قوات الأمن الداخلي من أجل حفظ النظام العام.
الانتقال السلمي للسلطة
من جانبه قال رئيس الحكومة مهدي جمعة في كلمة إلى الشعب التونسي إن الحكومة الحالية ستواصل تأمين تسيير البلاد إلى حين تولّي الحكومة الجديدة مهامها، مؤكدا أنه سيتم توخّي الحزم لحماية مؤسسات الدولة من الاعتداء داعيا إلى عدم التشويش على الجهود التي تبذلها قوات الأمن والجيش لمكافحة الإرهاب الذي أصبح يشكّل خطرا داهما.
كما دعا رئيس الحكومة إلى التهدئة والمحافظة على الوحدة الوطنية، معلنا أن اتصالات هاتفية جمعته اليوم بالرئيس المنتخب الباجي قايد السبسي والرئيس المنتهية ولايته منصف المرزوقي اللذين تعهّدا بضرورة تكريس الانتقال السلمي والسلس للسلطة.
راية “داعش” في قبلي وتقول ذات المصادر ان بعض المشاركين في الاحتجاجات والذين تورطوا في عمليات الحرق والنهب التي شهدتها قبلي عرف عنهم في وقت سابق مشاركتهم في الخيام الدعوية التي كان يقيمها أنصار الشريعة قبل حلها من قبل الحكومة.
تحذيرات من الفتن
وفي المنحى الخطير لتطور الإحداث، أطلق النائب عن ولاية قبلي زهير المغزاوي صيحة فزع محذّرا من تكرار السيناريو الفتنوي السوري و الليبي في تونس.
وقال المغزاوي في تصريح صحفي إنّ ما يحدث من تقسيم وفتن في سوريا وليبيا بدأ يتسلّل إلى تونس مشدّدا على أنّ الوحدة الوطنية والسلم الأهلي خطّان أحمران لا مجال إلى المساس بهما.
وشدّد الأمين العام لحركة الشعب وعضو البرلمان عن ولاية قبلي على أنّ الاحتجاج السلمي وحرية التعبير عن المواقف والآراء بطريقة مدنية حضارية حقوق دستورية ، معتبرا أنّ الاعتداء على مقرات سيادية ومرافق عمومية أعمال تخريبية مدانة.
ودعا شباب قبلي إلى التعقّل ، مذكرا بأنّ الولاية هذه الأيّام تعيش على وقع مناسبات سياحية وثقافية هامة وجب عدم التأثير عليها مثل مهرجان التمور و مهرجان دوز اللذين يخلقان حركية ذات فائدة اقتصادية.
وأضاف أنّه لا بدّ من التهدئة ،معربا عن شجبه لأعمال العنف والتخريب التي بلغت حدّ رفع بعض الأشخاص لراية العقاب السوداء التي تعرف بها التنظيمات الإرهابية المتطرفة.
وأكّد أنّ هناك مخاطر حقيقية تستهدف البلاد ، داعيا جميع الفرقاء والمؤسستين الأمنية والعسكرية إلى التصدي لكّل مظاهر الخروج عن القانون.





















