إعتبر المحللون أن الهزة التى تعرض لها القطاع المصرفي وإنهيار سوق رأس المال شكلا أبرز حدثين ضمن مجموعة من التطورات الإقتصادية .الكبيرة التى أثرت على الإقتصادي النيجيري خلال 2009
وكان النيجيريون قد بدأوا سنة 2009 بأمل بعد الصعوبات الكبيرة التى عانوا منها في سنة 2008 في مجال عائدات الإستثمار حيث إنخفضت أسعار الأسهم في حين لم تتمكن العديد من الشركات من إعلان الفوائد. ولكن .هذا الأمل تبدد سريعا
وقال إمانويل أوكاه الوسيط في البورصة في لاغوس إن “سنة 2009 لم تكن جيدة في سوق الأسهم وإن الخسارة التى بدأت في 2008 استمرت في 2009 . وإن السوق شهد تراجعا في النشاط في معظم فترات سنة 2009 “.0 وأضاف “أن الخسائر التى بدأت في 2008 استمرت في بداية السنة. وأن السوق خسر حتى مارس 2009 حوالى 30 في المائة من المستوى الذي بدأت فيه الخسارة”.0 ولم يسلم سوق رأس المال وسوق الأوراق المالية في نيجيريا من تأثيرات الأزمة المالية العالمية التى بدأت شرارتها بأزمة الرهن االعقاري في الولايات .المتحدة الأمريكية
وشهدت معظم مؤشرات السوق مثل رأسمال السوق والمؤشر العام للأسهم تراجعا كبيرا وإنخفضت أسعار الأسهم حيث سجل رأسمال السوق حوالي 817ر6 تريليون نايرا في بداية يناير وإنخفض إلى 936ر4 تريليون .نايرا في نهاية التعاملات في 28 ديسمبر 2009
وبالمثل أغلق المؤشر العام للأسهم -الذي سجل حوالي 80ر28866 نقطة في شهر يناير الماضي -في نهاية .سنة 2009 حوالي 05ر20607 نقطة
ومن ناحية أخرى بدأ سنوسي لاميدو سنوسي عملية إصلاح القطاع المصرفي بعد تعيينه محافظا للمصرف المركزي النيجيري في يوليو الماضي خلفا للبروفيسور شيكوامبا سولودو. وقد هزت عملية الإصلاح القطاع من .أساسه
وكشفت عملية التدقيق التى أمر بها سنوسي في 24 مصرفا أن الأوضاع ليست على ما يرام في القطاع المصرفي وقادت إلى إقالة المديرين التنفيذيين لخمسة مصارف في أغسطس الماضي. وشملت الإقالة إراستوس أكينغبولا المدير التنفيذي لمصرف أنتركونتنينتال وبارث إيبونغ المدير التنفيذي لمصرف الإتحاد وأوكي نوسو المدير التنفيذي لمصرف فينبانك وسلفاستير أديغوى المدير التنفيذي لمصرف أفريبانك وسيسيلا إبرو المديرة التنفيذية لمصرف .أوشان إضافة إلى مديري هذه المصارف
وأجرى المصرف المركزي النيجيري تدقيقا آخرا في وقت لاحق شمل بقية المصارف في منتصف سبتمبر الماضي وأعلن إقالة المديرين التنفيذيين لثلاثة مصارف أخرى هي مصرف (بي إتش بي) ومصرف إيكواتوريال ترست ومصرف .سبرينغ
وقال سنوسي في توضيحه لما وصفه البعض بتسونامي في القطاع المصرفي إن إقالة الرؤساء التنفيذيين للمصارف أصبحت حتمية نتيجة للنسبة العالية من القروض .التى تم تقديمها بدون ضمانات
وضخ المصرف المركزي النيجيري في وقت لاحق 720 مليار نايرا في المصارف المتأثرة لجعلها تعمل .والسماح لها بمقابلة إلتزاماتها للزبائن
وأبلغ سنوسي الحضور في إجتماع في سوق الأوراق المالية النيجيري “أن هذا المبلغ سيستخدم فقط لتحقيق الإستقرار لهذه المصارف كإجراء مؤقت لأن الحكومة ليس لديها رغبة في الحصول على حصة فيها”.0 وأحدثت الهزة بعض التأثيرات على سوق الأورواق المالية النيجيري حيث تم تعليق التعامل في أسهم .المصارف المتأثرة مؤقتا
وأثار إجراء المصرف المركزي كما كان متوقعا ردود فعل متباينة من جانب المعنيين الذين إنقسمت أراؤهم .بين الإشادة به وإنتقاده
وكان الرأي الغالب هو أن محافظ المصرف المركزي أثار الرعب في النظام. وبدأ الكثيرون من زبائن .المصارف في سحب أموالهم من المصارف المتأثرة
وأضاف المصرف المركزي بعدا جديدا لإستعادة الديون في البلاد. ولأول مرة خلال 50 سنة من تاريخ القطاع المصرفي في البلاد يتم نشر أسماء الأشخاص الذين عليهم ديون كبيرة للمصارف في الصحف اليومية ومن ضمنهم رجال .أعمال وسياسيين وتكنوقراط ومنظمات
ودعا المصرف المركزي النيجيري كذلك لجنة مكافحة الجرائم الإقتصادية والمالية لتولي أمر تسديد الديون وأعطي المديونين موعدا نهائيا لتسديد القروض التى حصلوا عليها أو المخاطر بخسارة ممكتلكاتهم إضافة إلى .مواجهة المحاكم ويبدو أن هذه الخطوة أتت ثمارها حيث بدأ الكثير .من الأشخاص الذين عليهم ديون في تسديدها وقال المتحدث باسم المصرف المركزي محمد عبدالله إن المديونين سددوا 200 مليار نايرا الأسبوع الماضي ( 1 دولار أمريكي يعادل 150 نايرا).0




















