تونس-افريكان مانجر
اثارت حادثة انتحار التلميذة البالغة من العمر 14 سنة جدلا داخل مختلف الأوساط بسبب ترجيح بعض الأطراف تبنيها لفكر ”عبدة الشيطان” ورغم نفي وزارة التربية ذلك ، الا أّنّ الوحدات الأمنيّة تمكّنت نهاية الأسبوع المنقضي, حسب تصريح مصدر أمني لأفريكان مانجر, من إيقاف تلميذة بمعهد العهد الجديد الصخيرة من ولاية صفاقس عمرها 16 سنة تحمل العلامة النازية مستوى المعصم وتتبنى ما يسمى بفكر ”عبدة الشيطان”.
وقد أكّدت ذات المصادر أنّه بالتّحري مع التّلميذة المذكورة اعترفت بتبنّها هذا الفكر و انها تتواصل مع مجموعة من الأشخاص عبر شبكة التّواصل الإجتماعي ″الفايسبوك″ وتمارس بعضا من طقوسهم على غرار التّزيّن ببعض الرسومات وارتداء ملابس مختلفة ومشاهدة بعض المواقع الإباحيّة.
من جهة أخرى، أوضحت التّلميذة أنّها في تبنّيها هذا الفكر لا تتجاوز هذه الممارسات، مشيرة إلى أنّ الممارسون لهذه الطّقوس لا يتعدّى عددهم ال200 تلميذا في مختلف مناطق البلاد، مضيفة أنّهم يتواصلون عبر مختلف شبكات التّواصل الإجتماعي.
وحول هذا الموضوع، قالت إلهام بربورة قادر مكلّفة بمأموريّة لدى وزير التّربية في تصريح لأفريكان مانجر أنّ ما يوجد على أرض الواقع لا علاقة له بعبدة الشّيطان، وحتّى إن وجدت بعض الميولات لدى البعض فعلينا تطويقها والبحث عن أسبابها، مؤكّدة أنّه في هذا الإطار لا يمكن الحديث عن ظاهرة ولا عن فكر، وما تمّ تداوله فيه كثيرا من التّهويل وحادثة انتحار الفتاة لا علاقة لها بعبدة الشّيطان كما أنّ متبني هذا الفكر في العالم ليس من أدابهم الإنتحار.
ويذكر أنّ هذه الحادثة مثلت صيحة فزع داخل الوسط التربوي حيث سارعت وزارة التربية ووزارة الداخلية الى فتح تحقيق للتثبت في احتمال تغلغل ممارسات “عبدة الشيطان” في الوسط التربوي، الا أن التقرير الأولي للجنة المتابعة المنبثقة عن وزارة التربية أكد أنه لا وجود لهذه الظاهرة في المؤسسات التربوية مشيرا الى أن انتحار الفتاة كان سببه اضطرابات نفسية. وحول تواجد هذه المجموعات في تونس وممارسة نشاطها في كنف السرية أكد الباحث في علم الاجتماع جهاد الحاج سالمفي تصريح إعلامي أن “عبدة الشيطان” في تونس لا تتخطى الثقافة الموسيقية وطريقة اللباس وتبني بعض الرموز. وأشار الحاج سالم الى ان الشباب في تونس يلتجئ الى مثل هذه النوعية من الأغاني لافراغ الطاقة التي بجسمه والتخلص الشحنة السلبية التي ساهم المجتمع في تكوينها. ونوه الحاج سالم الى ان المنتمين الى هذم التيارات في تونس غالبا ما يكونون من الطبقة المتوسطة والطبقة المرموقة ويتميزون بدرجة من التميز الفكري للاختلاف والتخلي على ثقافة المجموعة.
اما في ما يخص علاقة تلميذة الـ14 سنة بعبدة الشيطان فقد أكد جهاد الحاج سالم ان الموضوع قد وقع تهويله من طرف الاعلام مشيرا الى ان هذا الموضوع قد أثير سابقا في 2007 و 2009 بحثا عن اثارة الجدل والمواضيع المثيرة وخدمة لأجندات سياسية معينة. وأشار الحاج سالم أنه لا يجب التعامل مع هذا الموضوع بسطحية خاصة وأن الساحة السياسية غير مستقرة حيث أن اثارة موضوع “عبدة الشيطان” في هذا التوقيت يمكن أن يكون الهدف منه تغطية المواضيع الحقيقية التي تهم المجتمع أو محاولة من طرف بعض الاحزاب لتوجيه الاتهامات لاحزاب أخرى واتهامها بضرب قيم المجتمع اضافة الى محاولتهم لتأليب الرأي العام ضد بعض الأحزاب السياسية.





















