تونس-أفريكان مانجر
أثارت تشكيلة الحكومة الجديدة تحفظات وانتقادات الكثير من نواب المجلس البرلماني والسّياسيين، خاصّة في ما يتعلّق باختيار أغلبيّة مستقلّة ناهزت حسب تقديرات بعض المراقبين للشأن العام الـ 80بالمائة، وهو ما دفع افاق تونس إلى عدم المشاركة في حكومة حبيب الصيد، وهو ربّما ما سيدفع غدا الاثنين 26 جانفي 2015 نواب البرلمان إلى عدم المصادقة على هذه التّشكيلة.
سير ذاتية مغلوطة
وفي هذا الإطار، قالت بدرة قعلول رئيسة المركز الدّولي للاستراتيجيات الأمنيّة والعسكريّة في تصريح لـ “أفريكان مانجر” إنّ تشكيلة الحكومة الجديدة أغلبها غير معروف ولا توجد كثير من التّعاليق بهذا الخصوص، رغم أنّ عدد كبير من مراقبي الشّأن العامّ بصدد البحث عن سيرتهم الذاتيّة وعن قدراتهم المهنيّة والعمليّة، ويبقى تقييم هذا الاختيار رهين الأيّام القادمة ورهين ما ستكشفه قراراتهم وتسييرهم لوزاراتهم على الأقلّ في ظرف لا يقلّ عن 3 أشهر.
وأضافت محدّثتنا أنّه في الوقت الرّاهن لا يمكن الحكم على الوزراء من خلال سيرتهم الذّاتيّة ولا من خلال انتماءاتهم، لأنّ بعض السير الذّاتيّة مغلوطة على حدّ تعبيرها، ورغم ذلك أكّدت قعلول أنّ لا يمكن الحكم عليهم قبل الشّروع في العمل وابراز مدى قدرتهم على اتّخاذ قرارات جريئة وكفاءة في العمل.
مسؤولية وطنية
وعن امكانيّة عدم مصادقة البرلمان على تشكيلة الحكومة الجديدة، خاصّة وأنّ هناك كثير من التّحفّظات بخصوص بعض أسماء بعض الوزراء، قالت رئيسة المركز الدّولي للاستراتيجيات الأمنيّة أنّ ذلك وارد، غير أنّ وضع البلاد الحالي لا يحتمل ذلك وليس من مصلحتها أن يتمّ التّمديد في فترة تسليم الحكومة الجديدة مقاليد الحكم، مبرزة أنّ عمليّة رفض تشكيلة الحكومة الجديدة فيه غياب للوطنيّة وللمسؤوليّة الجماعيّة، حيث أنّ مثل هذا الإجراء سيتطلّب مزيدا من الوقت، وفي الظّرف الحالي عامل الوقت هامّ جدّا على حدّ تعبيرها.
وأوضحت محدّثتنا أنّ استقلاليّة معظم الوزراء لا يعني حيادهم، حيث يملك كلّ شخص توجّهات معيّنة، واليوم بات من الضروري البحث عن الكفاءات القادرة على التّغيير والتّطوير واخراج البلاد من الهاوية التي سقطت فيها منذ فترة بسبب التّجاذبات السّياسيّة والانهيار الاقتصادي والانفلات الأمني والاجتماعي.، والكفّ عن الانتقادات والتّحفّظات التي من الممكن أن تعمّق الأزمة.





















