تونس –افريكان مانجر
افاد 15 جانفي 2015 مستشار وزير النقل محمد علي العبودي ل”افريكان مانجر” أنّ الحكومة تتجه نحو اخذ إدارية وفرض عقوبات ضدّ أعوان شركة نقل تونس الذين رفضوا الاستجابة لقرار التسخير، مُشيرا إلى أنّ المفاوضات لا تزال جارية مع الطرف النقابي المنضوي تحت الاتحاد العام التونسي للشغل قصد التوصل الى حلّ للإشكالية التي أدّت الى الاضراب العام المفتوح الذي يشنه الأعوان منذ الاثنين الماضي.
تهديد بالتصعيد
وردّا على موقف وزارة الاشراف من اضراب أعوان النقل العمومي، قال اليوم الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري ل”افريكان مانجر” إنّ لجوء رئاسة الحكومة الى قرار التسخير ليس الحلّ الأمثل، كما اعتبر مُحدّثنا أنّ قرار التسخير واجبارية الاعوان على العمل هو تصعيد في اتجاه الاسوء.
وأضاف الناطق الرسمي أنّ الإضراب سيتواصل وقد يشمل قطاعات أخرى اذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم المتمثلة في صرف
منحة تقدّر قيمتها 4 ملايين و500 ألف دينار، أي ما يقارب 1500 دينار لكل عون.
ومنذ دخول الاعوان في اضراب، فقد عبّر عدد من المواطنين عن انزعاجهم الشديد من الاضراب مشيرين إلى تعطيلهم عن الذهاب إلى أعمالهم وقضاء شؤونهم .و مع دخول اضراب أعوان النقل العمومي يومه الرابع على التوالي، هدّد عدد من المحتجين في منطقة حيّ الانطلاقة بالعاصمة بحرق حافلات عمومية سيما وقد تعطلت مصالحهم.
عجز شركات النقل
ومع إصرار أعوان شركة نقل تونس على مطالبهم، قال وزير النقل شهاب بن أحمد إنّ الإضراب الذي ينفّذه أعوان الجولان بشركة النقل هو إضراب عشوائي، وغير القانوني باعتبار انه لم يقع إعلام الوزارة ببرقية اضراب، موضحا أن الاشكالية في طريقة احتساب الساعات الاضافية التي تختلف من شركة نقل إلى أخرى .
وأضاف أن الوضع المالي لشركة نقل تونس متأزم وأنّ عجز شركات النقل بلغ 1480 مليون دينار، مؤكّدا أنه لا وجود لبوادر انفراج لفك هذا الاضراب وأن المواطن هو من يدفع الفاتورة .
خلية أزمة
وفي أحدث مستجدات الملف، قال اليوم الخميس رئيس الحكومة مهدي جمعة في خصوص الإضراب الفجئي لأعوان النقل العمومي الذي يتواصل منذ أربعة أيام أنه تم طرح مسألة تكليف الجيش بمهمة النقل في انتظار التوصل إلى حل لفك الإضراب وأنه سيتم استعراض ذلك خلال اجتماع خلية الأزمة الذي ينعقد مساء اليوم .
وأضاف مهدي جمعة في تصريح صحفي أن الجيش التونسي يواجه تحديات أخرى مطروحة عليه خلال هذه الفترة مؤكدا على ضرورة التركيز على المسائل الكبرى .
من جهة أخرى قال جمعة إنه سيتم خصم أيام الإضراب من أجور الأعوان وكذلك خصم أجور الأعوان الذي لم يستجيبوا لقرار التسخير الذي أمضاه وزير النقل.
هيبة الدولة أولا
وفي ظلّ رفض اغلبية أعوان شركة نقل تونس لقرار التسخير، طالب عدد من رجال القانون الحكومة التونسية بفرض هيبة الدولة التي تقتضي تطبيق القانون وإقرار خطايا مالية وعقوبة سجنية ضدّ المخالفين. وينصّ الفصل 390 من مجلة الشغل على أنه “كل من لم يمتثل لاجراءات التسخير يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين شهر وعام وبخطية تتراوح بين 100 و 500 د أو باحدى العقوبتين فقط . “.
والحكم القاضي بالإدانة يمكن أن يؤدي مباشرة إلى الطرد من العمل .
و استنادا الى ما ذكره أستاذ القانون مصطفى صخري ل “افريكان مانجر” فإنّ التسخير يعني أن الالتحاق بالعمل أمر إجباري على كل من ورد اسمه بالقائمة التي وضعتها رئاسة الحكومة، مُشيرا إلى أنّ التسخير لا يعني ضرب العمل النقابي و إنّما هو إجراء لحسن سير المصالح العمومية و النشاطات ذات المصلحة الحيوية كما للسلطة التنفيذية الحق في اللجوء لهذا الحلّ إذا رأت في الإضراب مسّ بهيبة الدولة و مكانتها بين الدول في العالم.و أكد صخري أنّ قانون التسخير يشمل فقط القطاع العمومي





















