تونس –افريكان مانجر
تواترت خلال الفترة الأخيرة عمليات السطو على المنازل والمحلات التجارية من قبل مجموعات إرهابية خاصة على المناطق الحدودية، وقد أثار تسجيل هذه النوعية من الحوادث مخاوف البعض من إمكانية استهداف مدنيين وتعرّض حياتهم للخطر فيما اعتبر البعض الآخر أنّ نزول الجماعات المسلحة من الجبال دليل على النجاحات الأمنية والعسكرية في مجال ملاحقة العناصر الإرهابية وتضييق الخناق عليها.
تضييق الخناق
وكانت منطقة فرشان من معتمدية ساقية سيدي يوسف بالكاف قد تعرضت مطلع شهر جانفي الجاري الى هجوم من قبل مجموعة إرهابية مسلحة متحصنة بجبال ورغة متكونة من 15 عنصرا بعد ان تمّ استهداف عددا من المنازل بالمنطقة سالفة الذكر. وقامت المجموعة المسلحة بالاستيلاء على كميات من المواد الغذائية.
وتحسبّا لأي خطر قد يمسّ بعض المتساكنين من مثل هذه الحوادث، دعا مدير الامن سابقا بوزارة الداخلية يسري الدالي إلى وضع أجهزة اتصال على ذمة متساكني المناطق الحدودية وربطهم مباشرة بقاعدة عمليات عسكرية للإبلاغ عن كلّ عملية إرهابية أو رصد أي تحركات مشبوهة، وأوضح ذات المصدر في تصريح ل”افريكان مانجر” أنّه بالإمكان انجاز هذه الخطة بالاعتماد على الاحصائيات الخاصة بسكان المناطق الحدودية. وأضاف الدالي أنّ إحداث خط هاتفي يربط مباشرة مع قاعدة عسكرية سيخلق مزيدا من الطمأنينة في صفوف المتساكنين وسيعيد الثقة بينهم وبين القوات العسكرية والأمنية.
استنفذوا المؤونة
وفي سياق متصلّ، اعتبر مُحدّثنا أنّ تكرر تسجيل حوادث السطو على المنازل والمحلات التجارية دليل على أنّ العمليات الأمنية والعسكرية قد نجحت في تضييق الخناق على المجموعات المسلحة المتحصنة بالجبال، بمعنى أنّها استنفذت كلّ مدخراتها من المؤونة والأسلحة فلجأت الى التجمعات السكنية بغرض الحصول على مواد غذائية ووسائل للتدفئة خاصة مع تواصل انخفاض درجات الحرارة.
ولئن أكد يسري الدالي أنّ الجماعات الإرهابية لن تلجأ إلى تنفيذ هجمات ضدّ متساكني المناطق الحدودية باعتبار أنّها تسعى بدرجة أولى الى ضرب قوات الامن، فقد دعا الى ضرورة اخد الحيطة والحذر من تواتر مثل هذه الحوادث.
منظومة حدودية لحماية المتساكنين
وخلال الأسبوع الجاري، نفذ ارهابيو سيدي علي بن عون التابعة لولاية سيدي بوزيد عملية سطو على معصرة وقاموا بالاستيلاء على حوالي 400 لتر من زيت الزيتون ومبلغا ماليا يقدر بـ30 الف دينار وافتكوا هواتف جوالة كانت على ملك عدد من الفلاحين مستعملين سيارة رباعية الدفع وقاموا بترويع الحاضرين ليفروا بعد انهاء مهمتهم.
وتعليقا على لجوء عناصر إرهابية الى الاستيلاء على أموال ومواد غذائية من التجمعات السكنية، قال الخبير في الشؤون الأمنية علي زمرديني ل “افريكان مانجر” إنّه واما الحصار والتضييق الكبير من قبل القوات الأمنية والعسكرية على الإرهابيين أصبحوا يلجؤون لمختلف الوسائل لإيجاد المؤونة. مُؤكدا من الطبيعي جدّا ان يستعملوا مثل هذه الوسائل بعد سدّ المنافذ امامهم.
وتبعا لذلك دعا محدّثنا الحكومة التونسية الى اعتماد منظومة حدودية تُخول لمتساكني المناطق الحدودية خاصة التصدّي للعناصر المسلحة في حال الهجوم عليهم.





















