تونس-أفريكان مانجر
كشفت مصادر مطلعة بديوان وزير العدل مؤخرا أن قرابة 6000 من عائلات شهداء الثورة وجرحاها والمتمتعين بالعفو التشريعي العام قد انتفعوا بتسبقة مالية فيما تم انتداب 9000 بالوظيفة العمومية، الشيء من شأنه أن يزيد من حدّة الأزمة الاقتصاديّة ويعمّق عجز الميزانيّة، خاصّة وأنّ ملامح الميزانية التكميلية مازالت غير واضحة الى حدّ الان ولم يتمّ ايجاد موارد لتغطية العجز الحاصل، وأن الموظّفين مهددين بعدم صرف أجورهم انطلاقا من شهر جويلية المقبل.
ويذكر أنّ مراقبا إعلاميا كان قال في تصريح سابق لـ “أفريكان مانجر” إنّ حوالي 6 الاف من المتمتّعين بالعفو التّشريعي العامّ استفادوا بـ 33 مليون دينار من ميزانيّة 2014 كقسط أوّل من التّعويضات المخصّصة لهم، ومن المنتظر على حدّ تعبيره أن تدرس قيمة القسط الثّاني في الميزانيّة التّكميليّة للسنة الجارية، وفق مصادره التي لم يكشف عن هويتها.
وفي هذا الإطار، أوضح وجدي بن رجب الخبير الإقتصادي في تصريح لـ “أفريكان مانجر” أنّ تعويض شهداء وجرحى الثّورة حقّ من حقوقهم إذا تثبت الجهات المعنية من أحقيتهم فعلا، لكن يبقى الجدل قائما بخصوص الانتدابات في الوظيفة العمومية التي ساهمت بشكل كبير في الفترة الفارطة في عجز ميزانيّة الدّولة، مبرزا أنّ تونس كان لديها قبل الثورة 350 ألف موظّف حكومي، لكن بعد الثورة تضاعف تقريبا العدد ليصبح حوالي 650 ألف موظّف حكومي بسبب الانتداب العشوائي (أحد أسباب الأزمة الحالية) وزيادة انتداب 9 الاف شخص في الوظيفة العمومية على حدّ تعبيره سيمثل 1.5 بالمائة من ميزانية الدولة، هذا الى جانب 2 بالمائة الانتدابات في الوظيفة العمومية منذ الثورة، الشيء الذي من شأنه أن يعمّق الأزمة ويزيد من عجز ميزانية الدولة، خاصة وانّ الدولة لم توفر لهم موارد لتغطية أجورهم ومصاريفهم (بما في ذلك التّغطية الاجتماعية.
من جهة أخرى بيّن نفس المصدر أنّ المنتدبين الجدد من المتمتعين بالعفو التشريعي العام (باعتبار أنّ جرحى الثّورة عددهم محدود) سيتمّ إدراج نسبة كبيرة منهم في قطاع التّعليم ونحن لا نعلم ما هي القضايا التي كانوا مورطين فيها كما اننا على حدّ تعبيره لا نعلم مدى سماح الجرائم التي كانوا مورطين فيها بالعمل في هذا القطاع، خاصّة وأنّ بعض المنتفعين بالعفو التشريعي العام شاركوا في أحداث سليمان، وفي محاولات انقلابية مسلحة سابقا .





















