تونس-افريكان مانجر
قالت رئيسة جمعية القضاة التونسيين روضة قرافي إن الجمعية لم تكن على علم بالبيان المشترك بين القضاة والمحامين عندما استجابت لدعوة وزير العدل للبحث عن حلول توافقية و تطويق أزمة القضاة و المحامين.
الجمعية ترفض بيانا “لا يرد الاعتبار للقضاة”
وقالت القرافي اليوم الاثنين 3 مارس 2014 إن صورة الاعتداء على القضاء ستبقى راسخة في أذهان التونسيين الذين سيعتقدون انه بالقوة بإمكانك الحصول على ما تريد مشددة أن هذه الصورة لن تمح إلا بتطبيق القانون. و أفادت في نفس السياق أن القضاة لم يعودوا في حاجة للاعتذار وان مطلبهم الوحيد هو تطبيق العدالة عبر فتح التحقيق وإذا ثبت أن هناك قضاة ارتكبوا أخطاء فيجب أن يدانوا ويحاسبوا حسب قولها
. و أكدت في تصريح أوردته موزاييك أن المشكل القائم هو أن هياكل المحاماة رافضة فتح تحقيق وهو ما سيضع فئة من المجتمع فوق القانون والعدالة على حدّ تعبيرها.
واضافت القرافي أن الجمعية رفضت الإمضاء على البيان المشترك لأنه لا يحتوي على الحد الأدنى من رد الاعتبار للقضاء وعدم تحمل هياكل المحاماة لمسؤوليتها في الأزمة القائمة.
هيئة المحامين تتهم الجمعية بعرقلة المساعي
يُذكر أنّ بوبكر بالثابت كاتب عام الهيئة الوطنية للمحامين قال في وقت سابق إن هيئة المحامين وممثلي القضاة قد شاركوا في تحرير بلاغ مشترك يحدد المسائل وكيفية تجاوز الخلافات بين المحامين والقضاة إلا أن رئيسة الجمعية روضة قرافي تراجعت عن التوقيع في آخر الجلسة بعد التشاور مع زملائها.
و للإشارة فإنّ الأزمة الحاصلة بين سلكي المحاماة و القضاة تعود إلى يوم 21 فيفري الماضي حيث اعتبر المحامون أن مع قاضي التحقيق الجمعة الفارطة مشيرا إلى أن قاضي التحقيق تسرّع في إصدار بطاقة إيداع في حق زميلتهم عن قصد.
وقد جاءت دعوة جمعية القضاة لتنفيذ إضراب لمدة 3 أيام بصفة منفردة دون أن تُشلرك في ذلك نقابة القضاة،فقد أكدت روضة العبيدي نقيبة القضاة في تصريح ل”افريكان مانجر”أنّ هذا الإضراب لا مُبرّر له،مؤكدة أنّه كان يتوجب على الجمعية تطويق الأزمة.
نقابة القضاة ترفض التصعيد
و أوضحت العبيدي أنّها تدعو منخرطيها إلى الإلتحاق بالعمل و رفض التصعيد على اعتبار أنّ المواطن هو المتضرّر الرئيسي في القضية خاصة ،و أنّ مصالحه تعطلت الأسبوع الماضي بسبب الإضراب أيضا.و أفادت العبيدي أنّ رفض القرار لا يعني التنازل عن مطالبهم و الرضوخ لما حصل، بل مرّده أنّه تمّ فتح تحقيق في الحادثة المذكورة و إحالة 5 محامين على القضاء فيما لا تزال الأبحاث جارية وفق قولها للكشف عن كلّ من يقف وراء حادثة الاعتداء على قاضي التحقيق الشهر الماضي.و أفادت محدثنا أنّه و بالرغم من موقفها المبدئي على احترام كلّ القرارات التي تتخذها هياكل المهنة،فإنّها تعتبر أنّه لا مجال لإضراب جديد سيما و أنّ أرضية الحوار متوفرة و عليه يجب تطويق الأزمة على اعتبار أنّ إقرار إضراب جديد لن يُنهي الأزمة بين سلكي القضاة و المحامين.





















