تونس- أفريكان مانجر
دعا سفير تونس السابق لدى قطر أحمد القديدي في مقالة نشرها اليوم على أعمدة صحيفة “الشرق” القطرية إلى تعدد الزوجات في تونس.
وكتب القديدي الذي تم تعيينه النائب الأول لرئيس حزب الاتحاد الوطني الحر لرجل الأعمال سليم الرياحي، منتقدا مجلة الأحوال الشخصية التونسية قائلا: ” طرحت..معضلة المرأة العاقر التي يتزوجها رجل يحبها ولا يرزقها الله بالانجاب فيضطر زوجها إلى طلاقها ليتزوج من ثانية عوض أن يحتفظ بها ويتزوج عليها برضاها وبرضا الثانية”،وفق تعبيره.
كما انتقد الدبلوماسي السابق والمقيم في الدوحة والمستشار للعائلة الحاكمة القطرية، سياسة الزعيم الحبيب بورقيبة الاجتماعية التي أدت إلى قيام مجتمع في تونس شبه منسلخ عن هويته بسبب الافراط في جلب قوانين غربية وعلمانية “متطرفة” لتطبيقها على المجتمع التونسي، وفق ترجيحه.
كما اعتبر أنه كان لهذا الأمر “آثار جانبية كارثية أحيانا مثل تفشي العنوسة وارتفاع نسب الطلاق وانتشار ظاهرة الأمهات العازبات واستفحال طرق الزواج العرفي واتساع فضاء اعتماد العشيقات عوض الزوجات وتمييع قضايا الإجهاض..إلى جانب إلى جانب رواج المخدرات ومضاعفة نسبة الأمراض النفسية وظهور أنواع غريبة من الإجرام”.
وأضاف كاتبا: “طلاق المرأة العاقر رغم حب الزوج لها ورغم ألا ذنب لها تعاقب عليه بفضل بركات مجلة الأحوال الشخصية، لا يحرمها من الأمومة فحسب بل يدفعها أحيانا للدعارة”، وفق ترجيحه.
يشار إلى أن تونس من بين الدول العربية القليلة وإن لم تكن الوحيدة التي تكشف عن مؤشرات اجتماعية وصحية بكل شفافية على غرار تلك المتعلقة بالطلاق وبالأمهات العازبات أو السيدا وما جعلها قبلة للانتقادات في حين تتعمد باقي الدول العربية وخاصة منها الخليجية إخفاء مثل هذه المؤشرات الاجتماعية .
كما تعتبر تونس الدولة العربية الوحيدة التي تمكنت من إرساء مجتمع قائم على الطبقة المتوسطة التي بدأت في الانكماش بسبب فشل سياسات حكومات ما بعد ثورة 14 جانفي 2011.
وتتمتع المرأة في تونس بحقوق تفتقدها نظيرتها العربية والمسلمة عموما في دول أخرى من منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. ويتوقع أن تستمر المرأة التونسي في اكتساب حقوقها كاملة حتى تصبح متساوية مع الرجل مثلما ينص عليه دستور تونس الجديد.





















