تونس-افريكان مانجر
قرر قضاة المحكمة الابتدائية بتونس تنفيذ إضراب لمدّة 4 أيام ابتداء من يوم الغد الثلاثاء،على أن يتمّ عقد الهيئة الإدارية يوم السبت المقبل للنظر في أشكال الخطوات الاحتجاجية المقبلة وفق ما صرّحت به رئيسة النقابة روضة العبيدي ل”افريكان مانجر”اليوم الاثنين 24 فيفري 2014.
روضة العبيدي:المحامون يريدون التموقع فوق القانون
و تمسكت النقيبة بشرعية الإضراب العام الذي نفذّه المهنيون اليوم،على خلفية ما أسمته العبيدي ب”الاعتداء السافر “على هيبة القضاة حيث لجآ عدد من المحامين الجمعة الماضي إلى تنفيذ وقفة احتجاجية أمام مكتب قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة للتعبير عن رفضهم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق زميلتهم المُتهمة بالتحيّل على حريفة.و كانت قوات الأمن قد اضطرت إلى استعمال الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعهم أما مكتبه.
و أضافت محدثتنا أنّ الإشكالية ليست في النصوص القانونية أو المرسوم الذي يضبط قواعد عمل سلك المحاماة،بل في رغبة المحامين في التموقع” فوق القانون باسم النضالات و لو بتجاوز الإجراءات القانونية”وفق تعبيرها.
و أشار المصدر ذاته إلى أنّ المرسوم المنظم للمحاماة لا يمنحهم الحصانة المُطلقة و إنّما يمنحهم الحصانة داخل قاعات الجلسات و أثناء المرافعات،و أوضحت العبيدي أنّ المحامي و المواطن سواسية أمام القانون وكلّ الصفات تنتفي أمام القضاء.
قضاة في السجن
وفي سياق متصل أضافت أنّ القضاء التونسي عاش يوما أسودا الجمعة الماضي،مُؤكدة أنّ ما أتاه المحامون مُخالف للإجراءات القانونية،و يُشبه وفق قولها تصرفات رابطات حماية الثورة من حيث اللجوء إلى العنف، و الدليل وفق ما صرّحت به أنّ أحد القضاة تمّ الزج به السجن منذ مدّة و لم يقم القضاة بأي تحرك أو تصريح في وسائل الإعلام احتراما لعلوية القانون.
و أكدت رئيسة النقابة أنّ القاضي ليس مُطالبا بالتحوّل إلى عين المكان إلى مكتب رئيس فرع المحامين ليُعلمه بحضور جلسة الاستماع إلى المحامية المتهمة و التي أصدر في شأنها بطاقة إيداع بالسجن خلافا لما صرّح به العميد فاضل محفوظ،حيث ذكر في وقت سابق اليوم أنّه كان على قاضي التحقيق تأجيل جلسة الاستماع إلى حين حضور رئيس الفرع باعتبار أنّ الاستنطاق لا يتمّ إلا بحضوره.
استنكار
و كان عميد المحامين قد استنكر الهجمة التي تشنها بعض الأطراف في محاولة لتشويه سلك المحاماة،مُؤكدا في هذا الإطار أنّ سبب كثرة القضايا المرفوعة في المحاكم ضدّ المحامين هي استسهال المواطن التونسي لعملية التقاضي و هو ما يُبرّر على حدّ قوله إسقاط 95% من القضايا بعد ان يتين للقاضي أنّها واهية.
من جانبها عبرّت رئيسة جمعية القضاة روضة القرافي عن استنكارها ممّا أتاه المحامون في أكثر من مناسبة على حدّ قولها حيث عمدوا في عدة مرات إلى إيقاف سير العمل بالمحاكم عند احتجاجاهم على أي قرار،على غرار حادثة بنزرت التي اضطر فيها قاضي التحقيق ببنزرت إلى إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق 21 مُحاميا من ولاية باجة لتعطيلهم لسير العمل.
عميد المحامين يتعهد بتسوية الملف
يُذكر أنّ مجلس الهيئة الوطنية للمحامين بتونس اعتبر أنّ إصدار بطاقة إيداع ضد إحدى المحاميات من طرف قاضي تحقيق المكتب الخامس بالمحكمة الابتدائية بتونس الخميس الماضي تمّ دون احترام أدنى الإجراءات والضمانات المكفولة قانونا وخاصّة منها استنطاق المحامية بحضور رئيس الفرع المختص أو من ينوبه.
وقد تمّ إطلاق سراح المحامية المتهمة مساء الجمعة الماضي من قبل الوكيل العام بعد أن تعهد عميد المحامين بتسوية الملف،حيث ذكر نصّ البيان الصادر عن الهيئة أنّ”إطلاق سراح المحامية جاء بفضل المجهودات الكبيرة التي بذلها عميد المحامين ومجلس الهيئة حيث استجابت قضاة دائرة الاتهام لطلبهم بالإفراج عن المحامية وإعادة الأمور إلى نصابها”.
بسمة المعلاوي





















