تونس- أفريكان مانجر
اعتبرت رئيسة جمعية القضاة التونسيين روضة القرافي في تصريح لـ”وات” اليوم الاثنين 24 فيفري 2014 أن حادثة الاعتداء على قاض هي منعرج خطير في تونس ويعرقل بناء مؤسسات الدولة والمؤسسات في وقت اعتبر فيه عميد المحامين محمد فاضل محفوظ أن ما قام به المحامون مؤخرا هو دفاعا عن حقهم في الحصانة التي يكفلها القانون لهم.
وكان محامون احتجوا الجمعة الماضي وإلى حد استخدام العنف وشتم القاضي بالمكتب الخامس بالمحكمة الابتدائية في تونس بعد أن أمر بايقاف زميلتهم المحامية المتهمة بالاحتيال من دون أن يتبع الاجراءات اللازمة الخاصة بالمحامين وفق المحتجين المساندين لهذه المحامية وما اعتبرته روضة القرافي مغالطات وتزييف للوقائع في تصريحاتها للوكالة الرسمية، معلقة بالقول إنه “لا أحد فوق القانون”.
معلومات خاطئة
واعتبرت القرافي في سياق متصل في تصريحات لراديو موزاييك اليوم إنّ الهيئة الوطنية للمحامين بنت موقفها على معلومات خاطئة ترتب عنها “الاحداث الخطيرة” التي وقعت يوم الجمعة 21 فيفري 2013.
واضافت القرافي ان هيئة المحامين قالت في بيانها انه لم يتم إعلامها بموعد استنطاق المحامية المتهمة في قضية تحيل ولم يحضر معها احد من الهيئة عند التحقيق، وهو ما يؤكّد عدم احترام الاجراءات والضمانات المكفولة قانونيا عند إيقافها.
ووضحت ذات المتحدثة أنّ قاضي التحقيق اعلم رئيس الفرع بان استنطاق المتهمة سيكون يوم 10 فيفري وبطلب من محامية المتّهمة الا انه لم يحضر احد من هيئة المحامين ، مشيرة الى ان الاعلام بموعد التحقيق اجباري لكن الحضور غير اجباري والمحامية المتهمة هي من يجب ان تحرص على وجود رئيس الفرع او من ينوبه اثناء التحقيق.
وقالت قرافي و’لنفترض جدلا وجود خلل في الاجراءات هل بناء على ذلك تتعرض المحكمة والقاضي الى الاعتداء بتلك الطريقة وبالصراخ وبالحالة الهستيرية؟، وفق تعبيرها. واشارت في تلميح خطير الى ان قاضي التحقيق كان من الممكن ان يموت بعد الاعتداء عليه لان العملية كانت بمثابة السحل .
واضافت ان الاخطر هو الرسالة التي وجّهت الى المواطن بأن القرار يكون حسب القوة ومن يستطيع تجييش الجماهير هو من تنفذ رغبته، وفق تحذيرها من مغبة ما قام به المحامون.
خلاف يزداد تعقيدا
في المقابل، قال عميد المحامين محمد فاضل محفوظ لذات المصدر اليوم الاثنين 24 فيفري 2014 ان الخصومات بين المحامين والقضاة لا يزيد الخلاف القائم الا تعقيدا.
واضاف العميد ان الهيئة الوطنية للمحامين لاحظت مؤخرا سوء فهم من بعض القضاة للمرسوم المنظم لمهنة المحاماة، مشيرا الى ان 95 بالمائة من التهم التي توجه للمحامين تكون واهية ولا اساس لها من الصحة ، وان هذا لا يعني مصادرة حق اي شخص في التشكي.
واشار الى وجود فرع جهوي للمحامين مختص في تناول الشكايات الموجّهة ضد المحامين والتأكّد من وجود صبغة جزائية ام لا لان عادة اغلب الشكاية تكون لسوء تفاهم بين المحامي والحريف، الا انه وقع تجاوزه في قضية المحامية فاطمة الماجري.
واضاف ان ما جاء في بيان الهيئة هو تنديد بممارسات قاضي التحقيق الذي لم يحرص على وجود رئيس الفرع او من ينوبه اثناء التحقيق خاصة وان مكتب رئيس الفرع لا يبعد عن مكتب قاضي التحقيق الا بعض الامتار.
ووصرّح محمد فاضل محفوظ بان قاضي التحقيق تسرع في اصدار البطاقة الايداع بالسجن ضد المحامية وكان عليه ان يعرض عليها ان تسوي الوضعية المادية بدل ايداع السجن، وفق ترجيحه لنفس المصدر.





















