تونس-أفريكان مانجر
تدهور الوضع الأمني في تونس وتفاقم ظاهرة الإرهاب وارتفاع عدد الضّحايا من أمنيين وحتّى مواطنين دفع بالجزائر حسب تقارير إخبارية جزائريّة إلى تركيز 20 وحدة عسكرية من قواتها الخاصة، لتوفير الدعم العسكري لكتائب الأمن المكلفة بمراقبة الثغرات الحدودية مع تونس، إثر اكتشاف نحو 300 ثغرة حدودية يستغلها المهربون والجماعات “الإرهابية” لتمرير الأسلحة بين تونس والجزائر وليبيا.
وفي هذا الإطار، أكّدت الأستاذة سلوى الشّرفي المحلّلة السّياسيّة في تصريح لـ “أفريكان مانجر” أنّه توجد فرضيّة تقول بأنّ الجماعات الإرهابيّة في تونس مبرمجة لزعزعة الجزائر مثلما حصل في سوريا وهذه الفرضيّة منتشرة في الإعلام الجزائري وهو ربّما ما يفسّر أنّ الجزائر تعمل على حماية نفسها بما أنّ تونس غير قادرة إلى حدّ الآن على ذلك، مؤكّدة أنّ ما تفعله الجزائر حاليّا على الحدود الجزائريّة التّونسيّة، فعلته تونس على الحدود اللّيبيّة، لأنّ ليبيا غير قادرة على حماية أرضها وعلى حماية حدودها.
وأوضحت محدّثتنا أنّ الجزائر متأكّدة من التّهديدات الإرهابيّة التّي تداهم تونس والتّي يمكن أن تداهمها هي أيضا، مبرزة أنّه من الأكيد أن يكون مهدي جمعة رئيس الحكومة ناقش هذا الأمر مع نظيره الجزائري أثناء زيارته للجزائر مباشرة بعد ترأسه الحكومة.
وعن موافقة الجزائر من عدمها مقترح التّعاون الأمني على الحدود التّونسيّة الجزائريّة ، تقول المحلّلة السّياسيّة أنّ الجزائر لا تنتظر الموافقة من أحد لأنها تعتبر قوّة في المنطقة تدافع عن نفسها.
وفي ذات السياق أبرزت بدرة قعلول رئيسة المركز الدّولي للدّراسات الإستراتيجيّة الأمنيّة والعسكريّة في تصريح خصّت به “أفريكان مانجر” أنّ الانفلات الأمني الحاصل منذ الثّورة دفع إلى بروز عدّة ثغرات حدوديّة يتمّ استغلالها لتمرير الأسلحة والمخدّرات والسّلع والموّاد الغذائيّة… الشّيء الذي نمّى ظاهرة الإرهاب في تونس، خاصّة وأنّها توجد العديد من الجمعيّات الخيريّة المتخفّيّة تحت غطاء الدّين تقوم بتمرير الأسلحة في شكل مساعدات وإعانات غذائيّة، وفق تعبيرها.





















