تونس-أفريكان مانجر
أثار موضوع تشديد المراقبة على ارتداء النّقاب جدلا واسعا في صفوف السّياسيين والحقوقيين والمواطنين، حيث عبّر البعض صراحة عن مساندتهم لهذا القرار، باعتبار أنّه يهددّ سلامة المواطنين ويمثّل خطرا على المجتمع، خاصّة بعد الكشف عن عدد من العناصر الإرهابيّة متخفّين بالنّقاب.
في المقابل عبّر البعض عن سخطه، معتبرا هذا القرار تعدّيّا على الحرّيات الشّخصيّة والعقائديّة، خاصّة بعد التّصريحات التّي أدلى بها مفتي الجمهوريّة ليلة أمس والتّي تساند تشديد المراقبة على مرتدي النّقاب لأسباب أمنيّة رغم إقراره بشرعيته الدينية، وفق ترجيحه.
وبين رافض ومؤيّد لهذا القرار، أبرزت الدّكتورة سلوى الشّرفي المحلّلة السّياسيّة في تصريح لـ “أفريكان مانجر” أنّه بقطع النّظر عن شرعيّة النّقاب من النّاحية العقائديّة، فقد اتّضح أنّه يستعمل في غير في غير محلّه ويشكّل خطرا أمنيّا على المواطن، إذن وسدّا للذّرائع على حدّ تعبيرها يجب منعه لأنّ حقوق المواطنين وحرّيتهم وسلامتهم أهمّ من حقوق الفرد، هذا على المستوى السّياسي.
أمّا على المستوى العقائدي، فقد أكّدت محدّثتنا أنّ لا يوجد نصّ في القران أو في السّنّة يدلّ على وجود النّقاب، بل يوجد العكس على حدّ تعبيرها، مبرزة أنّ الله سبحانه وتعالى يطلب من الرّجال في القران أن يغضوا أبصارهم وهذا يعني أنّ وجوه النّساء مكشوفة، أمّا في السّنة فقد بيّت المحلّلة السّياسيّة أنّ الرّسول صلّى الله عليه وسلّم منع النّقاب في الحجّ والى يومنا هذا يتمّ الكشف عن الوجه أثناء الحجّ، رغم وجود تقاليد في السّعوديّة تلزم نساءهم بلبس “النّقاب” ورغم وجود حجّاج من الأفغان، إلاّ أنّ سنة رسول الله هي المتّبعة، وفق تعبيرها.





















