تونس-افريكان مانجر
اعتبر كاتب عام الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة مهدي بربوش، أن المرسوم الصادر أمس الأحد بالرائد الرسمي و المتعلق بالعفو العام في جريمة إصدار شيك دون رصيد، هو خيبة أمل كبرى لأصحاب المؤسسات الصغرى و المتوسطة، وفق تعبيره.
وأوضح بربوش، في تصريح لافريكان مانجر، أن الإجراء الجديد الخاص بجريمة إصدار الشيك دون رصيد لم يتضمن أي إضافة في علاقة بالصلح الجزائي في مثل هذه القضايا.
وأضاف، القانون الصادر بالرائد الرسمي تضمن إجراءات تتعلق بإسقاط الخطايا في القباضة المالية و الغي المنع من إصدار الشيك، في المقابل فانه لم يلغي العقوبة السجنية التي تعد العائق الأساسي أمام صاحب المؤسسة لاستكمال خلاص الدين المتخلد بذمته و إعادة الاندماج في الحياة الاقتصادية.
و شدد على أن المرسوم الجديد لا يخدم إلا مصلحة المؤسسات البنكية والمالية دون سواها، مشيرا إلى أن الجامعة متمسكة بضرورة إقرار صلح جزائي في قضايا الشيك دون رصيد.
ولفت الى ان الجامعة بصدد إعداد مبادرة صلح جزائي في مادة الشيك دون رصيد سيتم تقديمها خلال الأشهر القادمة لرئاسة الجمهورية في شكل مرسوم، وتهدف إلى تمتيع أصحاب المؤسسات الصغرى و المتوسطة ممن تورطوا في قضايا الشيكات بعفو مؤقت إلى حين استكمال خلاص الدين المتخلد بذمتهم.
وأكد المتحدث، تمسك أصحاب المؤسسات الصغرى و المتوسطة بالصلح الجزائي حتى يتمكن من تورط في هذه القضايا من العودة للعمل و النشاط الاقتصادي مع التزامه بخلاص ديونه.
تفاصيل العفو العام
جدير بالذكر، فقد صدر بالرائد الرسمي الأخير للجمهورية التونسية مرسوم عدد 10 لسنة 2022، مؤرّخ في 10 فيفري 2022، يتعلّق بالعفو العام في جريمة إصدار شيك دون رصيد.
وينتفع بالعفو العام كلّ من أصدر شيكا دون رصيد حرّرت في شأنه قبل تاريخ نشر هذا المرسوم بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، شهادة عدم خلاص أو محضر احتجاج في عدم الدفع بمقر الصرف، وقام بما
بتوفير الرصيد بالمصرف المسحوب عليه على ذمة المستفيد أو تأمينه على ذمة هذا الأخير بالخزينة العامة للبلاد التونسية والإدلاء بما يفيد بإعلامه بذلك أو ما يُفيد خلاص كامل مبلغ الشيك بكتب ثابت التاريخ أو بحجة رسمية.
وينتفع بالعفو العام كلّ من أصدر شيكا دون رصيد، وقام بدفع مصاريف الإعلام للمصرف المحسوب عليه أو مصاريف الاحتجاج المحرّر بمقر المصرف والإعلام به للمستفيد أو تأمينها للخزينة العامة للبلاد التونسية.
كما ينتفع بالعفو العام كلّ من كان محلّ تتبع قضائي لدى المحاكم على اختلاف درجاتها أو صدر ضدّه حكم من أجل شيك دون رصيد قبل تاريخ نشر هذا المرسوم، وقام بتطبيق مقتضيات الفقرتين 1 و2 من الفصل الأوّل من هذا المرسوم وذلك قبل يوم 31 ديسمبر 2022.
وبحسب ما ورد بالرائد الرسمي، فان هذا العفو لا يمسّ بحقوق الغير وخاصّة بالحق الشخصي ولا يشمل المصاريف القضائية ولو التي لم تستخلص، ولا الاستقصاء الذي تمّ تنفيذه ولا الخطية التي تمّ استخلاصها.





















