تونس- افريكان مانجر
إعتبر المحلّل المالي، بسّام النّيفر ان رزنامة سداد ديون تونس في شهر جوان الجاري من أصعب الأشهر على الخزينة العامة.
وأبرز في حوار مع وكالة تونس افريقيا للانباء، أن تونس مطالبة بسداد مبالغ قروض داخلية في هذا الشهر بقيمة 5ر3064 م.د، منها 4ر170 م.د رقاع خزينة قصيرة المدى 26 اسبوعا سيتم خلاصها الاثنين 9 جوان الجاري، فيما سيتم يوم 10 جوان سداد مبلغ 48 م.د في شكل رقاع خزينة 52 أسبوع، ثم يوم 11 جوان الجاري خلاص رقاع خزينة أخرى بقيمة 6ر799 م.د.
وينتظر حسب المحلّل المالي، ان يتم يوم 18 جوان الجاري خلاص رقاع خزينة قصيرة المدى 26 أسبوعا بقيمة 1000 مليون دينار، ويوم 19 جوان خلاص رقاع خزينة 26 أسبوع بقيمة 5ر86 م د. وتتضمن الرزنامة، ايضا، خلاص يوم 23 جوان خلاص رقاع خزينة قصيرة المدى 52 اسبوع بقيمة 960 م د.
واعتبر النّيفر انه امام هذا الحجم الهام من رقاع الخزينة المزمع خلاصها في شهر جوان، وفي ظل عدم تحضير عملية اصدار أحد أقساط القرض الرقاعي، فان هذا يدل على المدى القصير، ان الدولة ليس لها النية في الخروج على السوق الداخلية بالرقاع مرجحا ان يتم ذلك في الاشهر القادمة.
وكان من المفروض أن تنشر وزارة المالية في شهر جانفي من هذه السنة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية شروط وضوابط الاكتتاب في القسط الأول من القرض الرقاعي الوطني المرسم بميزانية الدولة لسنة 2025 البالغ قيمته الاجمالية 4,8 مليار دينار، على ان يتم الشروع في الاكتتاب خلال الأسبوعين الاولين من شهر فيفري من نفس العام.
يذكر انه منذ لجوء تونس إلى إصدار القروض الرقاعية، تجري برمجة خروج على السوق المالية مرّة كل ثلاثية.
ورجّح النّيفر ان يتم انتظار نزول نسبة الفائدة المديرية، أخذا في الاعتبار التطورات الاقتصادية والتجارية العالمية. كما توقع ان يتم انتظار إمكانية تواصل انخفاض نسبة الفائدة المديرية لإصدار أحد أقساط القرض الرقاعي الوطني بأقل ما يمكن من الكلفة.
ولاحظ في هذا الصدد، ان هذا الانتظار يعد مؤشرا لتواصل نزول نسبة الفائدة في الفترة القادمة ملاحظا أن فرضية ارجاء اصدار أقساط القرض تترجم امكانية مراجعة نسب الفائدة في الأشهر القادمة.
ودعم النيفر موقفه بأن من أسباب عدم اصدار القرض الرقاعي الوطني، يتمثل في ان تنفيذ ميزانية الدولة الى اواخر مارس الماضي، سجل فائضا باكثر من 2 مليار دينار، ما يؤكد وفق رايه الحاجة الى اصدار الاقساط الاولى من القرض.
وتابع تحليله للمسالة، بأن الدولة لن تستغل سوى مبلغ 2650 مليون دينار من اجمالي القرض المتحصل عليه من البنك المركزي، البالغ في الاجمال 7 مليار دينار، معتبرا ان هذه الوضعية تمنح هامش تحرك مريح نسبيا للدولة في بقية الاشهر، سواء امكانية اصدار احد اقساط القرض الرقاعي الوطني او خاصة على مستوى استعمال جزء من قرض البنك المركزي، ما يخفف الضغوطات على السوق المالية الداخلية.





















