تونس- افريكان مانجر
شدّد رئيس اتحاد الفلاحة والصيد البحري معز بن زغدان على أنّ ترجمة خطة العمل الوطنية للفلاحة العائلية بتونس 2021-2030 الى برامج عمل على ارض الواقع، سيُساهم في تحويل هذا النمط من قطاع تقليدي الى محرك أساسي للتنمية المستدامة والامن الغذائي الوطني.
وقال زغدان في تصريح لـ “افريكان مانجر” إنّ إدراج مصطلح الفلاحة العائلية ضمن مخططات التنمية واعتراف السلطة التشريعية وصناع القرار بها سيُمكن من الحصول على تمويلات خارجية لمزيد دعمها وتطويرها على غرار بقية القطاعات والأنشطة، ولفت مُحدثنا الى أنّ الفلاحة العائلية تُساهم في توفير نحو 80 بالمائة من الغذاء في تونس وهو ما يجعلها صمام أمان غذائي.
وكشف المصدر ذاته أنّ خطة العمل تعتمد 7 ركائز أساسية فيها السياسة العامة والاطار التشريعي الداعم للفلاحة العائلية، وتعزيز الوصول العادل الى الموارد الطبيعية والأراضي الفلاحية وضمان حمايتها وادارتها المستدامة، كما تستهدف الخطة تحسين اليات الوصول الى التمويل والخدمات المالية الى جانب الارتكاز على تطوير التكنولوجيا والابتكار الزراعي فضلا عن تقوية سلاسل القيمة الفلاحية وتحسين الوصول الى الأسواق.
من جانبه، قال المستشار الاقتصادي لرئيس منظمة الفلاحين والمنسق العام الوطني لعشرية للأمم المتحدة للفلاحة العائلية فتحي بن خليفة إنّ إدراج الفلاحة العائلية ضمن مخطط التنمية لتونس سيُساهم في تسهيل عملية جلب الأموال من المانحين الدوليين، وهو أيضا فرصة للنهوض بالأوساط الريفية والتنمية الريفية والتنمية الريفية المندمجة للمحافظة على الاستقرار الاجتماعي ولزيادة الإنتاج وتعديل العرض والطلب في الأسواق وبالتالي ضمان استقرار الأسعار والحدّ من الشطط الكبير لبعض المواد الفلاحية.
واعتبر بن خليفة في تصريح لـ “افريكان مانجر” أنّ الاهتمام بهذا النمط من الفلاحة محدود جدا، و”تونس اليوم اما فرصة تاريخية لإدماج مصطلح الفلاحة العائلية في مخطط التنمية أو اعتمادها في قانون المالية لسنة 2026 باعتبار ان الصندوق العالمي للتنمية الزراعية او البنك الدولي يمنح تمويلات للدول المتضررة من التغيرات المناخية والتي تعتمد حكوماتها هذا المصطلح”.
وأكد المصدر ذاته أنّ الفلاحة العائلية تواجه نقصا في التمويلات وضعف المردودية، في المقابل فإنّ دعمها سيُقلص بنسبة كبيرة من الهجرة غير الشرعية ويحدّ من ظاهرة النزوح كما تُساهم في مكافحة الإرهاب والتقليص من نسب الفقر.
وبحسب وثيقة صادرة عن اتحاد الفلاحة، فان خطة العمل الوطنية للفلاحة العائلية تطمح الى جعل الفلاحة التونسية نموذجا رائدا في منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال افريقيا، قادرا على مواجهة تحديات التغير المناخي وتحقيق التوازن بين الإنتاجية الاقتصادية والاستدامة البيئية مع ضمان العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين وتمكين المجتمعات الريفية من تحقيق التنمية الذاتية المستدامة التي تحافظ على الهوية الثقافية والتراث المحلي.
وتمثل هذه الوثيقة خارطة طريق عملية لتحويل الفلاحة العائلية في تونس الى قطاع حديث يساهم في تحقيق اهداف التنمية المستدامة والسيادة الغذائية الوطنية بحلول عام 2030 من خلال مقاربة متكاملة تجمع بين الابتكار التكنولوجي والاستدامة البيئية والعدالة الاجتماعية مما يجعلها أداة حيوية لبناء مستقبل أفضل للقطاع الفلاحي التونسي والمجتمعات الريفية.





















