تونس-افريكان مانجر
رفضت السلطات التونسية السماح بدخول منصة الحفر البرية ZEN-260 إلى البلاد، دون تقديم أسباب واضحة، وهو ما أدى إلى تعطّل خطط شركة زينيث إنرجي الكندية التي كانت تعتزم استخدامها في عمليات الحفر داخل الامتيازات النفطية التي حصلت عليها في تونس خلال السنوات الأخيرة، وفق ما نقله موقع الطاقة )منصة الطاقة المتخصصة مقرّها واشنطن(.
وبعد فشل الشركة في توجيه المنصة إلى تونس، أعلنت زينيث دخولها مفاوضات لبيع ZEN-260، مؤكدة تلقيها عرضين منفصلين من مشترين محتملين بقيمة تقارب مليوني دولار. وتُرجّح الشركة إتمام عملية البيع وتسلم قيمة الصفقة قبل نهاية عام 2025.
وتُعد المنصة ZEN-260 وحدة حفر ميكانيكية بقوة 1200 حصان، من إنتاج شركة IDECO، وقد استحوذت عليها زينيث في سبتمبر 2018 لاستعمالها في أذربيجان، قبل أن تخطّط لتوجيهها لاحقًا إلى تونس بعد توسّعها في الامتيازات البرية والبحرية عامَي 2020 و2021.
وكان الرئيس التنفيذي للشركة، أندريا كاتانيو، قد أكد أن تونس كانت تمثل محطة رئيسية في خطط الشركة التطويرية، غير أن “السلطات التونسية اتخذت مسارًا مختلفًا”، بحسب تعبيره، ما دفع الشركة إلى طرح المنصة للبيع لتعزيز السيولة وتمويل عملياتها الجارية، خصوصًا في إيطاليا.
وتجدر الإشارة إلى أن زينيث إنرجي تحتفظ بامتيازين نفطيين في تونس، في حين تواصل في الوقت نفسه إجراءات التقاضي ضد الدولة للمطالبة بتعويضات عن خسائر مرتبطة بامتيازات أخرى.
وفي سبتمبر الماضي، أعلنت شركة Zenith Energy (“زينيث للطاقة) الناشطة في مجال إنتاج وتطوير الطاقة دوليا، أنها قامت بتقديم طلب لإلغاء حكم التحكيم الصادر في قضية ICC-2 أمام المحكمة الفدرالية السويسرية في لوزان، سويسرا، و القاضي برفض التعويض الذي طالبت الجمهورية التونسية به في نزاع يتعلق بترخيص نفطي في منطقة سيدي الكيلاني بولاية المهدية.
و يأتي طلب شركة Zenith Energy ، عقب قرار صدر في 16 جويلية الماضي عن محكمة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية (CCI)، والذي رفض جميع المطالب المقدّمة من شركة Canadian North Africa Oil and Gas Limited (CNAOG)، وهي فرع مملوك بالكامل لزينيث. وقد بلغت مطالب الشركة، وفق بعض المصادر، نحو 130 مليون دولار.
وفي بيانها الصحفي، برّرت زينيث هذا الإجراء بوجود “مخالفات إجرائية جسيمة” في مسار التحكيم، مؤكدة أنها اكتشفت “روابط غير معلنة سابقًا بين أعضاء هيئة التحكيم والجمهورية التونسية”، وذلك بعد تحقيقات أجرتها إثر تسلّمها القرار.
كما أشارت الشركة إلى أن الحكم تضمّن “ست صفحات فقط من التعليل” رغم أن الإجراءات استغرقت أكثر من عامين.
وقد كلفت زينيث مكتب المحاماة Charles Russell Speechlys Genève لإعداد وتقديم طلب الإلغاء. وذكرت أن المحكمة الفدرالية السويسرية تصدر عادة قراراتها بشأن هذا النوع من الطعون خلال فترة تتراوح بين ستة إلى تسعة أشهر من تاريخ تقديمها.
ويُذكر أن القرار التحكيمي ICC-2 جاء مناقضًا لقرار تحكيمي سابق (ICC-1) كان قد اعتُبر أكثر ملاءمة لموقف الشركة، وفق المصدر نفسه.
وبموجب القانون السويسري، يمكن للأطراف طلب إلغاء الأحكام التحكيمية في ظروف محدودة، ولا سيما في حال وجود مخالفات إجرائية.
وتصف زينيث إنرجي نفسها بأنها شركة طاقة مُدِرَّة للإيرادات، تمتلك أصولًا في مجالات الإنتاج والاستكشاف والتطوير في شمال إفريقيا والولايات المتحدة وأوروبا.
يذكر ان قضية الشركة البترولية زينيت اينرجي ضد شركة الأنشطة البترولية كانت قد انطلقت في جوان 2023 حين أعلنت شركة “زينيث إنرجي” المرخص لها في البحث والتنقيب على النفط في منطقة روبانا (جربة) والزاوية والبيبان (بالقرب من ميناء جرجيس)، أنها قد رفعت دعوى قضائية ضد الدولة التونسية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، تطالب على إثرها الشركة بتعويض مالي هام نظرا للأضرار التي لحقت بها في عملياتها النفطية في تونس، وفق قولها.




















