تونس- افريكان مانجر
أظهرت نتائج بارومتر” EY 2026 ” للمؤسسات التونسية أنّ 50 بالمائة من رؤساء المؤسسات أكدوا تسجيل نمو خلال سنة 2025، وتقريبا نفس النسبة عبرت نيتها وإعتزامها مواصلة الاستثمار وتطوير مشاريعها، بحسب ما أكده أنيس العذار الشريك المسؤول عن EY Parthenon.
ضغط جبائي مرتفع
وقال العذار في تصريح لـ “افريكان مانجر” إنّه رغم الصعوبات على مستوى الاقتصاد الوطني وتوتر الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، فإنّ النظرة كانت إيجابية تجاه الوضع السياسي وتحسنت بشكل ملحوظ، حيث وصف 40 بالمائة من أصحاب المؤسسات الوضع بأنّه “جيد” أو “جيد نوع ما”، علما وأنّ هذه النسبة كانت في حدود 12 بالمائة خلال سنة 2023 و24 بالمائة في عام 2024.
وعبر رؤساء الشركات عن أملهم في تحقيق نسب نمو أرفع خلال سنة 2026، في ظلّ تسريع نسق الإصلاحات الاقتصادية، حيث توقع 32 بالمائة منهم تحسن المناخ بما يدفع لمزيد الاستثمار.
في المقابل، كشفت نتائج البارومتر عن عديد الصعوبات التي تُواجهها المؤسسة التونسية وتُعيق تطوير أنشطتها، أبرزها الضغط الجبائي المرتفع الذي أثقل كاهلهم الى جانب بطئ الإجراءات الإدارية وتعقدها وتدني جودتها.
وتُترجم التوجهات الاستراتيجية التركيز مُجددا على القدرات التشغيلية وتعزيز الصلابة المالية، مع إعطاء الأولوية لتنفيذ برامج الضغط على التكاليف بنسبة35% والبحث عن شراكات دولية بنسبة 25% وتعزيز الأموال الخاصة بنسبة 14 بالمائة.
صناعة مكونات السيارات
وإعتبر مُحدثنا أنّ قطاع السيارات وصناعة مكونات السيارات يتصدر طليعة القطاعات الراغبة في رفع استثماراتها خلال سنة 2026، بينما تتبنى قطاعات الخدمات والتجارة قرار زيادة وتوسيع الاستثمارات بشكل حذر.
على مستوى التوريد، تميزت الفترة المنقضية من سنة 2026 بالاستقرار، حيث يرى 51 % من رؤساء المؤسسات إلى بقاء الوضع دون تغيير، ويلاحظ 33% منهم تحسناً.
وهذا ما يؤكد استقرار المؤسسات التونسية، مدعوماً بجهود الترشيد والمبادرات الاستباقية لتوقع الاضطرابات.
وفيما يتعلق بإدارة الموارد البشرية، يلاحظ 24% من أصحاب المؤسسات تحسناً مقارنة بالعام السابق، بينما يشير نحو 50% منهم باستقرار الوضع.
ومع ذلك، تسلط التعليقات الضوء على نقص مستمر في المهارات، بالإضافة الى تزايد أعداد المهاجرين والباحثين عن أسواق توفر آفاقاً مهنية أكثر جاذبية.
وفي سياق متصل، كشف بارومتر 2026 مدى اقبال الشركات التونسية على إعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث بينت الأرقام أنّ المؤسسات تتعامل معه بشكل حذر، ذلك ان 32 بالمائة من المؤسسات لا تزال في مرحلة التفكير والدراسة فيما شرعت 27%
من الشركات في الاستعمال التجريبي لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تعامل حذر مع الذكاء الاصطناعي

ويُعزى التأخر في خوض غمار التجربة ومواكبة التطور التكنولوجي الى عدة عوامل، منها نقص الكفاءات بنسبة 20 بالمائة و عوائق مادية بنسبة 18 بالمائة.
وخلص بارومتر EY لعام 2026 الى وجود مؤشرات للعودة الإيجابية واستعادة الثقة لتحقيق النمو تدريجيا.
ورغم ان الظروف الاقتصادية لا تزال مليئة بالتحديات، فقد أكد أصحاب المؤسسات على سعيهم للتكيف مع الأوضاع سواء على مستوى الإدارة الداخلية أو الخيارات الاستثمارية.




















