تونس-افريكان مانجر
يُنفذ أعوان و موظفو البنوك بداية من اليوم الثلاثاء إضرابا عاما قطاعيا، و ذلك اثر ما اعتبروه تعنتا من المجلس البنكي و المالي و رفضه لاستئناف مفاوضات الزيادة في الأجور و عدم منح الزيادة بعنوان سنة 2025، إلى جانب عدم تطبيق الفصل 412 من القانون رقم 41 لسنة 2024.
في هذا السياق، أكد كاتب عام الجامعة العامة للبنوك سامي الصالحي في تصريح لافريكان مانجر، ان “رفض” استئناف المفاوضات من قبل المجلس البنكي و المالي دفع نحو إقرار الإضراب، مشيرا الى أنه في صورة دعوة الجامعة للتفاوض، سيتم تعليقه.
و أضاف قائلا: ” نشعر اليوم أن أصحاب رؤوس الأموال وأصحاب البنوك وشركات التأمين يدفعوننا دفعاً نحو الإضراب”، وفق تعبيره.
وأكد محدثنا، أن الجامعة أرسلت محضر تنبيه ببرقية إضراب منذ 4 جوان الجاري، لكن تم تجاهلها وهو ما جعل جميع موظفي البنوك وشركات التأمين يطلقون صيحة فزع للمطالبة بالزيادة التي تم التعهد بها سابقا، و المتعلقة بسنة 2025 وليس ما جاء بها الأمر عدد 68.
وتحدث الصالحي، عن وجود أطراف داخل المجلس البنكي و المالي تُريد خلق أزمة حقيقية في البلاد، مبينا أنه لم يتم الجلوس على طاولة المفاوضات منذ سنة 2022 ، معتبرا أن المجلس استغل الأزمة التي كانت قائمة بين الاتحاد و النظام وتم تجاهل زيادة 2025 إلى غاية اليوم، وفق تعبيره.
ويقول كاتب عام الجامعة العامة للبنوك، “ان حلفاً قوياً من بعض رجال الأعمال ورأس المال الأجنبي والخاص داخل المجلس البنكي و المالي يعارضون الزيادة في الأجور، ويريدون الاستيلاء على حق الموظفين”، وفق تعبيره.
وشدد الصالحي، على أن الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية شريك بالقانون للمجلس البنكي والمالي وكان من المفترض استنادا لنص القانون أن يتم كل ستة أشهر الجلوس و الاجتماع للنظر في الترفيع في أجور الموظفين، و استئناف المفاوضات بشأن زيادة 2025 التي رُصدت في الميزانيات، سيما و أن الزيادة لا تتم من ميزانية الدولة بل من الأرباح المحققة في البنوك وشركات التأمين.
و تساءل مصدرنا، عن مال الزيادة التي رُصدت وصادقت عليها كافة مجالس الإدارة لعام 2025 ، مشددا على أنه لو استفادت منها الدولة فان الجامعة لن تطالب بها، إلا أنها في واقع الأمر استفاد منها أصحاب البنوك والمؤسسات المالية ووزعوها كأرباح فيما بينهم، وفق قوله.
ودعا المتحدث، رئيس الجمهورية ووزارة الشؤون الاجتماعية للتدخل، لضمان حقوق موظفي البنوك.
وشدد على أن رؤوس الأموال ممن أصبح لديهم نفوذ من البنوك الأجنبية والبنوك الخاصة في تونس المملوكة لرجال أعمال تونسيين، أصبح لديهم نفوذ كبير جداً في المجلس البنكي والمالي، وأصبحوا يعارضون حتى القانون، ويدفعون نحو ضرب الاتفاقية القطاعية المشتركة الموقعة من قبل مؤسسات الدولة في وزارة الشؤون الاجتماعية، والموقعة من قبل الطرف الاجتماعي المتمثل في الاتحاد العام التونسي للشغل والجامعة العامة للبنوك.
وخلص إلى أن ضرب هذه الفصول وعدم احترامها يجُر نحو المجهول، معتبرا أن موظفي البنوك هم الفئة الوحيدة التي تم الحط من رواتبهم في السنوات الأخيرة، وفق تعبيره.
وردا عن سؤال يتعلق بالبنوك التي يشملها الإضراب، قال الصالحي إن الإضراب ينسحب على كل البنوك بما فيها العمومية باعتبار أن هذه الزيادة تخص جميع الموظفين، وفق قوله.



















