تونس-افريكان مانجر
قال أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ اليوم الثلاثاء 3 فيفري 2015 في تصريح “لافريكان مانجر” تعليقا على قرار تعيين رئيس الجمهورية « الباجي قائد السبسي » « لزهر القروي الشابي » وزيرا ممثلا شخصيا له, إن هذا القرار مخالف للدستور التونسي الجديد المؤرخ في 27 جانفي 2014 .
و قد أثار قرار تعيين لزهر القروي الشابي ” وزير ممثلا شخصيا للباجي استغراب و استهزاء عدد من متصفحي شبكات التواصل الاجتماعي و الناشطين التونسيين و اعتبروا أن وضع القروي الشابي في هذا المنصب يهدف إلى خلافة الباجي في حال “مرضه أو وفاته “من جهة و ترضية للقروي من جهة أخرى.
و أوضح الخبير الدستور بان هذا الأمر يعتبر مخالفا لأحكام الدستور على اعتبار انه لم يتم الرجوع إلى قانون صادر من مجلس الشعب أو قرار حكومي صادر عن رئاسة الحكومة .
الرئاسة توضح
في المقابل أوضح الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية معز سيناوي اليوم الثلاثاء 3 فيفري 2015 أن تعيين لزهر القروي الشابي مستشارا لدى رئيس الجمهورية برتبة وزير ممثلا له طبقا للأمر 1954 لسنة 1990 الذي يتعلق بالنظام المنطبق على أعضاء ديوان رئيس الجمهورية، وذلك ردا على بعض الانتقادات التي رافقت هذا التعيين، وفق تصريحات لراديو “موزاييك”.
وأضاف معز سيناوي أن رئيس الجمهورية سيكلف الوزير المستشار لزهر القروي الشابي بالملفات التي يرى فائدة في الاستشارة بشأنها وبالمأموريات حسب ضرورة العمل، مؤكدا أن القروي الشابي هو مستشار في قرطاج مثل باقي المستشارين برتبة وزير في ديوان رئيس الجمهورية لا في الحكومة.
قرار يتماشى مع دستور 1959
في السياق ذاته قال محفوظ بأن إشكال إحداث خطة وزير ممثل يتطلب تحين النصوص القانونية باعتبار أن قرار تعيين رئيس الجمهورية لخطة وزير تتمشى مع فصول الدستور 1959 بينما رئيس الجمهورية الجديد يمارس مهامه على أساس الدستور الجديد 27 جانفي 2014 .
وقال بان، تمرير مثل هذه القرارات يتطلب قيام نواب المجلس بتحيين القوانين القديمة أو إحداث قوانين جديدة في هذا الغرض تتمشى مع فصول القانون الجديد .
استحداث خطة الوزير من مهام رئيس الحكومة
من جهة أخرى شدد الخبير الدستوري على أن هذا القرار يعتبر “غير قانوني أيضا ” على اعتبار أن مهمة استحداث المناصب الوزارية بشكل عام ” تكون من مهام رئيس الحكومة بحسب الفصل 92 من الدستور التونسي الجديد “حيث ينص على أن لرئيس الحكومة أن يحدث بأمر حكومي أي خطة وزارية كانت “.
منصب لترضية القروي
و اعتبر مراقبون أن تعيين لزهر الشابي القروي من قبل الباجي في هذا المنصب فيه بعض الرمزية على اعتبار عدم تقلد هذا الأخير أية وزارة من وزارات حكومة الحبيب الصيد.
وذهب بعض المحللين لاعتبار هذا المنصب كذلك “منصبا لإرضاء القروي ” بعد إقصائه من رئاسة حكومة حركة النهضة و تفضيل تعيين الحبيب الصيد على الرغم من أن كل التسريبات الأولية كانت تفيد بتولي شخصه هذه المهمة .
و للإشارة فقد شغل “لزهر القروي الشابي ” مهمة زيرا للعدل في حكومة السبسي سنة 2011 و كان من مؤسسي حزب نداء تونس إلى جانب “رفيق دربه الباجي قائد السبسي”.
نفقات إضافية
و يعتبر استحداث منصب وزير إلى جانب عدد “من المستشارين ” و حكومة تتكون من 24 وزيرا و 3 وزراء معتمدين و 15 كاتب دولة , بالإضافة إلى “الجرايات المالية لحوالي 217 نائب في مجلس النواب الجديد ’ من المصاريف التي من شانها أن تزيد من تكاليف “المناصب الحكومية ” على الدولة يتحمل أعبائها عبر الضرائب عادة المواطن التونسي الذي تضررت مقدرته الشرائية في الفترة الأخيرة مع ارتفاع الأسعار .
و للإشارة فان الحكومة الجديدة التي تم انتخاب “حزب الأغلبية المكون لها نداء تونس” في الانتخابات التشريعية لم تتكون إلا بعد 4 أشهر من موعد انتخابها ,بتركيبة ضمت حوالي 42 عضو حكومي غلبت فيه المحاصصة الحزبية على البرامج .





















