تونس – افريكان مانجر
لوّحت قيادات الاتحاد العام التونسي للشغل بإقرار الاضراب العام للمرة الثالثة في تاريخ المنظمة الشغيلة إذا ما تمسكت حكومة مهدي جمعة برفض فتح باب مفاوضات الزيادة في أجور القطاع العام موفى شهر نوفمبر الجاري، كما شدّد الاتحاد على أنّه لن يقبل أن تكون سنة 2014 سنة “بيضاء”.
في المقابل، أعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الحكومة نضال الورفلي أن الحوار لا يزال مفتوحا مع الاتحاد العام التونسي للشغل بشأن الزيادة في الأجور.
وأوضح حول مآل المفاوضات الاجتماعيّة الخاصّة بالزيادة في الأجور في القطاع العام، على هامش ندوة صحافية عقدها اليوم، أن الحكومة أبلغت الاتحاد العام التونسي للشغل في رسالة موقفها الرسمي الذي لم تتراجع عنه وتم الرد من الامين العام للمنظمة الشغيلة في مراسلة وجهها الى رئيس الحكومة مضيفا أنّ الحوار مازال مفتوحا في شان الملفات العالقة.
وأعلن أنه تمّ تعيين موعد عقد اجتماع للجنة سبعة زائد سبعة يوم الخميس 27 نوفمبر القادم مؤكّدا على أن أولويّة الحكومة في هذه المرحلة الانتقاليّة تتمثل في إنجاح الاستحقاق الانتخابي.
مهلة بأسبوع
وفي سياق متصل، قال اليوم الخميس 20 نوفمبر 2014 الأمين العام المساعد سامي الطاهري إن الهيئة الإدارية للاتحاد دعت النقابيين إلى الاستعداد والقيام بكافة أشكال النضال المشروعة في صورة رفض الحكومة إجراء مفاوضات اجتماعية.
وأضاف سامي الطاهري أن الاتحاد متمسك بإجراء المفاوضات الاجتماعية قبل موفى شهر نوفمبر الجاري خاصة بعد تدهور المقدرة الشرائية وتضرّر العمّال من سياسة حكومة مهدي جمعة، وفق تعبيره.
يشار إلى أن هذه الزيادات في صورة إقرارها ستشمل 600 ألف عون وإطار وحوالي 200 ألف عون وإطار في الشركات والمنشآت والدواوين العمومية أي بإجمالي 800 ألف موظف.
وكان رئيس الحكومة مهدي جمعة قد وجه الأسبوع الماضي رسالة الى تحاد الشغل رسالة توضيحية حول الوضع الاقتصادي الذي تمر به البلاد بما يجعلها قادرة على فتح مفاوضات اجتماعية حول الزيادة في أجور.
الاضراب العام مطروح
من جانبه قال اليوم الخميس الأمين العام المساعد سمير الشفي في تصريح اعلامي انه اذا لم تُراجع الحكومة موقفها الرافض لفتح المفاوضات الاجتماعية فستكون المنظمة الشغيلة مضطرة للدفاع عن منظوريها بالوسائل التي يكفلها القانون والدستور بما في ذلك اعتماد مبدأ الإضراب العام.
كما حملت قيادات الاتحاد في أكثر من مناسبة حكومة مهدي جمعة مسؤولية تراجع المقدرة الشرائية للأجراء، لأنّها قصرت بحسب قولهم في التعامل مع التهريب وارتفاع الأسعار و فشلت في ملف العدالة الجبائية ولم تنجح إلا في إطلاق العنان لارتفاع الأسعار لفائدة جهات معينة على حدّ تعبير مصادر مقربة من المركزية النقابية.
الحكومة تدعو الى التهدئة الاجتماعية
ويُطالب اتحاد الشغل بالرفع في أجور القطاع العام بـ 7%، كما يتمسك بمبدأ إقرارها نظرا لغلاء الأسعار وتدهور المقدرة الشرائية لمختلف الأجراء حسب رأيه. وتتطلب الزيادة في أجور القطاع العام بعنوان سنة 2014 توفير اعتمادات مالية لا تقل عن 500 مليون دينار بحسب ما أكده الناطق الرسمي باسم الاتحاد سامي الطاهري ل “افريكان مانجر”.
يُذكر أنّ رئاسة الحكومة أعلنت خلال شهر سبتمبر الماضي على لسان ناطقها الرسمي نضال الورفلي أنّه تقرّر تأجيل المفاوضات العامة للزيادة في الأجور في القطاع العام إلى سنة 2015، داعية إلى التهدئة الاجتماعية خلال فترة الانتخابات التشريعيّة والرئاسيّة بما يضمن الظروف الملائمة لنجاحها.
يُشار الى أنّ اتحاد الشغل يُعتبر قوة عمالية اذا ما علمنا انه ينضوي تحت رايته ما لا يقلّ عن 500 ألف منخرط.





















