تونس- افريكان مانجر
أعلن اليوم الخميس 17 جويلية 2014 الناطق الرسمي بإسم رئاسة الحكومة نضال الورفلي أنّه سيتم إتخاذ إجراءات صارمة ضدّ كل من تثبت التحقيقات تورطه في إقامة الاحتفالات فرحا بإستشهاد 14 جنديا أمس الأربعاء، و أفاد الورفلي خلال ندوة صحفية أنّ المعطيات الأولية المتوفرة لدى رئاسة الحكومة تقول إنّ بعض المتشددين دينيّا أقاموا الإحتفالات في المساجد و في فضاءات عمومية تشفيا وابتهاجا بتمكنهم من إيقاع عدد من الضحايا في صفوف الجيش الوطني على إثر عملية إرهابية غادرة.
احتفالات بإيقاع ضحايا
و كان مصدر أمني عسكرى قد أفاد أن مجموعات من المحسوبين على التيار السلفي في كل من بنزرت وجرزونة وسيدى علي بن عون وحي الزهور بالقصرين وبمعتمدية بن قردان احتفلوا فجر اليوم في المساجد والطريق العام بالعملية الإرهابية التي جدت مساء الأربعاء بجبل الشعانبي، وأسفرت إلى حدّ الآن عن استشهاد 14 عسكريا وجرح نحو 18 من جنود الجيش الوطني.
وذكر المصدر نفسه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن رئيس الحكومة المؤقتة مهدى جمعة أعطى تعليماته بالتصدى لمثل هذه الظواهر، مؤكدا أن رئيس الحكومة تابع الليلة الماضية تطورات عملية الشعانبي بقاعة العمليات بوزارة الدفاع رفقة وزير الدفاع الوطني والقيادات العسكرية .
و كانت بعض الصفحات الدينية المتشدّدة على مواقع التواصل الاجتماعي الفايس بوك قد دعت أنصارها إلى الفرح و توزيع المشروبات احتفالا بما اسمته ” انتصارات المسلمين على المرتدين”كما كتبت ذات الصفحات ” لقد تمّت تصفية معسكرين من جند الطاغوت في كمين نفذه الاخوة “.
وزارة الشؤون الدينية تتحرّى في الموضوع
و باتصال مع وزارة الشؤون الدينية أكدت نجاة الهمامي المكلفة بالإعلام ل” افريكان مانجر” أنّه لم يتم بعد التأكد من حدوث مثل هذه التجاوزات داخل المساجد أو الجوامع التونسية ليلة أمس، مُؤكدة أنّ الوزارة تقوم و بالتنسيق مع الوعاظ في مختلف ولايات الجمهورية بالتاكد من صحة الخبر على أن يتمّ اتخاذ الإجراءات اللازمة ضدّ كل من يثبت قيامه بهذا العمل الخطير.
و هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل مثل هذه التجاوزات حيث قامت مؤخرا وزارة الشؤون الدينية بعزل إمام جامع في مدينة بن قردان من ولاية مدنين على إثر رفضه إقامة صلاة الجنازة على جندي بالجيش الوطني كان قد قتل يوم 2 جويلية الجاري في انفجار لغم بجبل ورغة بالكاف بدعوى أنه “طاغوت”.
استياء و غضب
و قد عبر عدد من رجال الدين عن استيائهم للأساليب التكفيرية مُطالبين الحكومة التونسية بالتدّخل بالشكل الحازم لردع المخالفين و منعهم من القيام بهذه الأشياء التي تثير الفتنة.
و في آخر الإحصائيات التي أوردتها وزارة الدفاع فقد أسفر الهجوم الإرهابي الذي استعملت فيه لأول مرة قذائف الار بي جي وأسلحة رشاشة عن استشهاد 14 عسكريا و جرح أكثر 18 من العسكريين اصاباتهم متفاوتة الخطورة مقابل تأكيد مقتل عنصر ارهابي واحد، فيما تم الاعلان عن فقدان أحد الجنود المتطوعين.





















