تونس-أفريكان مانجر
سجلت مؤشرات البورصة في تونس منذ تنصيب حكومة مهدي جمعة واصدار الدستور الجديد انتعاشة واضحة، بعد أن أدخل هذا التّغيير ارتياحا في نفوس المستثمرين، كما سجّل سعر صرف الدّينار استقرارا منذ تلك الفترة، غير أنّ خطاب رئيس الحكومة ومصارحة الشّعب التّونسي بالوضع العامّ للبلاد، تسبّب في تراجع مؤشرات البورصة منذ ذلك الحين الى غاية نهاية الأسبوع المنقضي .
واوعز الخبراء الاقتصاديين هذا التراجع الى التصريحات التي ادلى بها رئيس الحكومة وخصوصا في ما يتعلق بالملف الاقتصادي وكشفه لحقيقة الوضع الصعب الذي تمر به البلاد ونسبة عجز الميزانية وقيمة المديونية والقروض وغياب مصادر التمويل، مع الإشارة الى أنّ تصريحات جمعة أثّرت فقط على مؤشّر توننداكس، في حين حافظ سعر صرف الدّينار على نفس مستوياته.
تراجع مؤشّر البورصة
في هذا الإطار، أكّد وجدي بالرجب الخبير الإقتصادي في تصريح لـ “أفريكان مانجر” أنّ تراجع مؤشّر البورصة أمر عادي بعد تصريحات رئيس الحكومة، حيث أنّ مناخ الأعمال يرتكز على الثّقة وعندما تغيّر واقع تونس ونصّب مهدي جمعة رئيس للحكومة وتمّ القطع مع السّياسة القديمة، تحسّنت البورصة (نظريّة الإشارات) وتحصّلنا على قروض، غير أنّ تصريحات جمعة وكشف الحقيقة (التّي يعلمها كلّ النّاس) تراجعت معه ثقة المستثمرين وتقلّص الطّلب، وقد كان ذلك على حدّ تعبير محدّثنا في إطار ردّة فعل عاديّة على خلفيّة تصريحات رئيس الحكومة التّي تضمّنت واقعا سلبيّا.
استقرار سعر صرف الدّينار
وعن سبب تأثّر مؤشّر البورصة بخطاب جمعة دون التّأثير عن سعر صرف الدّينار، أوضح المحلّل الإقتصادي أنّ استقرار الدّينار يعني أنّ هناك عرض وطلب ومبادلات، مضيفا أنّه لدينا احتياطي من العملة بعدما حصولنا على قروض بالعملة الأجنبية.
من جهة أخرى أبرز محدّثنا أنّ تحسّن القطاع السّياحي وتوفّر العملة الصّعبة، كلّها عوامل خفّفت الضّغط على الدّينار، لكن إذا لم يتمّ إرسال إشارات إيجابيّة سيتراجع سعر صرف الدّينار. من جهة أخرى، بيّن محدّثنا حسب اعتقاده أنّ تحسّن الموسم السّياحي وتحسّن مناخ الاستثمار والاستقرار الأمني، كلّها عوامل من شأنها أن تساهم في محافظة الدّينار على نفس المستوى، وعن إمكانيّة ارتفاع سعر صرف الدّينار في الفترة القادمة، إلا نفس المصدر رجّح أنّ ذلك صعب في الوقت الحالي.





















