تونس- أفريكان مانجر
أصدرت وزارة الصناعة في مساعة متأخرة من ليلة أمس بيانا توضيحيا للرد على اتهامات حول مخالفتها الدستور في اسناد شركة خاصة رخصة استخراج الملح.
وكان حزب “التكتل” أعلن منذ أيام عن ملاحقته وزير الصناعة قضائيا بسبب اسناده رخصة استخراج الملح لشركة خاصة بشكل غير دستوري، وفق بيان أصدره .
وقال إنه قدم اعتراضا لدى المحكمة الاداريّة على قرار وزير الصناعة والطاقة والمناجم المؤرخ في 14 مارس 2014 و المتعلق بتأسيس امتياز استغلال مواد معدنية من المجموعة الرابعة بالمكان الذي يعرف بـ”سبخة الغرة” بولايتي المهدية و صفاقس لفائدة شركة “كوتيسال “.
وفي ما يلي نص توضيح من وزارة الصناعة والطاقة والمناجم بخصوص الرخصة المسندة لفائدة شركة “كوتيسال” والتي نفت فيه مخالفتها الدستور، فيما لم يصدر إلى حد الآن أي قرار قضائي بشأن هذه المسألة. نص التوضيح:
“تبعا للإعتراض لدى المحكمة الاداريّة الذي تقدم به حزب التكتل الدّيمقراطي من أجل العمل والحرّيّات وكل من “جمعية المحافظة على الثروات الوطنية “و”جمعية توانسة ضد الفساد” بخصوص توقيف تنفيذ قرار وزير الصناعة والطاقة والمناجم المؤرخ في 14 مارس 2014 والمتعلق بتأسيس امتياز استغلال مواد معدنية من المجموعة الرابعة (مادة الملح) بالمكان الذي يعرف بـ”سبخة الغرة” بولاية صفاقس والمهدية لفائدة الشركة العامة للملاحات التونسية “كوتيزال”، ورفعا للبس الحاصل بخصوص هذه القضية، توضح وزارة الصناعة والطاقة والمناجم أنّ القرار المذكور لا يخالف بتاتا أحكام الفصل 13 من الدّستور التونسي والمتعلّقة بالتصرّف في الثّروات الوطنية باعتبار أن التشريع الجاري به العمل حاليا في هذا المجال وخاصة مجلة المناجم متطابقة مع أحكام الفصل 13 من الدستور ولا تنص بأي حال من الأحوال على ضرورة عرض الإتفاقيات المبرمة في هذا القطاع على المجلس الوطني التأسيسي للموافقة مع التأكيد أنه تمّ عرض هذا المطلب على اللجنة الاستشارية للمناجم في جلستها المنعقدة بتاريخ 06 سبتمبر 2013، أي قبل صدور الدستور، والتي أبدت رأيها بالموافقة على إسناد امتياز الإستغلال المذكور لفائدة الشركة العامة للملاحات التونسية وهو قرار وجوبي ومطابق لا يمكن للوزير المكلف بالمناجم مخالفته.
كما تجدر الإشارة أن الجمعيتين ادّعتا بأن هذا القرار لم يحترم وجوبية عرض عقود الاستثمار المتعلقة بالثروات الطبيعية على لجنة الطاقة بالمجلس الوطني التأسيسي في حين أن جميع الاجراءات المشار إليها والخاصة برخصة البحث “بسبخة الغرة” المطعون فيها قد تم إنجازها قبل دخول أحكام الدستور حيز التنفيذ ( أي قبل 10 فيفري 2014) وبذلك لا تتنافى مع أحكام هذا الفصل علما وأنه تم تأسيس رخصة البحث لمدة 3 سنوات بمقتضى قرار من وزير الصناعة والتكنولوجيا أنذاك المؤرخ في 8 سبتمبر 2010. وتبعا لذلك، تمّ تقديم مطلب تأسيس الإمتياز من قبل الشركة العامة للملاحات التونسية بتاريخ 17 جوان 2013 طبقا لما يقتضيه الفصل 47 من مجلة المناجم.
وللعلم، فإن الجمعيتين المذكورتين آنفا والمتقدمتين بالقضية أيضا لم تقدما ما يفيد نشر إعلان تكوينهما بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
وفيما يتعلق بمسألة “التهرّب الضريبي” حسب زعم المدعين، فإنه لم يصدر في هذا الشأن إلى حد الآن أي سند استخلاص من إدارة الجباية لكن في المقابل أعربت الشركة، في حال وجود مستحقات من الضرائب، عن استعدادها لخلاص ما قد يتخلد بذمتها عند ثبوت الدين بصفة نهائية وموضوعية.
وبخصوص ما ورد في وسائل الاعلام والشبكات الاجتماعية من “استنزاف للثروات الطبيعية للدولة ونهبها في قطاع الملح” تشير الوزارة إلى أن عملية استخراج الملح من السباخ التونسية يقوم على استغلال ماء البحر والشمس والرياح عن طريق التبخر وبالتالي فهي طريقة غير مستهلكة للطاقة ولا تستغل مناجم ذات مدخرات غير قابلة للتجديد قد يؤول عدم المحافظة عليها لحرمان الأجيال المقبلة من هذه الثروات”، وفق تعبير محرر بيان وزارة الصناعة.





















