تونس-افريكان ماجر
تظاهر عدد من المومسات في مدينة سوسة اليوم الثلاثاء 11 مارس 2014 للمطالبة بإعادة فتح ماخورهم الذي أغلقه سلفيون في وقت سابق، وما ادى إلى ضعف حالهن في ظل عدم ايجاد بديل لمورد رزقهن.
وتجمّع نحو 10 مومسات من ماخور مدينة سوسة أمام المجلس الوطني التأسيسي في وقفة إحتجاجية هي الأولى من نوعها في تونس.
ونقلت صحيفة “الصباح نيوز″ التونسية، عن كوثر، وهي واحدة من المومسات المشاركات في هذه الوقفة الإحتجاجية، قولها إن الهدف من هذا التحرّك الإحتجاجي “مطالبة المجلس التأسيسي بالتدخّل لفائدتهن لدى الشرطة العدلية بمدينة سوسة لإستئناف نشاطهن”.
وأوضحت أن حوالي 130 مومساً تعشن “حالة إجتماعية مزرية منذ الثورة وأصبحن غير قادرات على تغطية مصاريف عائلاتهن بسبب غلق الماخور”.
وقد أجبر 15 ماخورا في تونس على إغلاق أبوابه عقب ثورة جانفي من إجمالي 17 كانوا موزعين على مناطق مختلفة من الجمهورية، جرّاء التهديدات التي أطلقتها التيارات الدينية المتشددة ضدّ ما اعتبروه ممارسات مُخالفة لتعاليم الدين الإسلامي.
فحص دوري ل”العاملات”
وفي تصريح خصّ به”افريكان مانجر”أوضح الطبيب المباشر لماخور صفاقس عبد المجيد الزحاف أنّ إغلاق المواخير تسبّب في استفحال العمليات الإجرامية منها حوادث الاغتصاب و انتشار الأمراض المنقولة جنسيّا، و أكد أنّ أغلب المواخير أغلقت أبوابها السنتين الأخيرتين باستثناء صفاقس التي تضمّ 60 امرأة و تونس العاصمة التي لا تزال تواصل النشاط بالرغم من الإشكاليات التي تواجهها و هي تضمّ 300 إمراة.
و أوضح محدثنا أنّ إغلاق الفضاءات المرخصة قانونيا بممارسة البغاء بمقابل لا يعني بتاتا القضاء على عملية ممارسة الجنس خارج إطار الزواج مُؤكدا أنّ العديد من المومسات تسوغنا منازل بصفة متخفية و يُمارسن”المهنة” دون وجود أي رقابة صحية خلافا لما هو معمول به في بيوت الدعارة الخاضعة لإشراف وزارة الداخلية حيث يتم فحص”العاملات”مرتين في الأسبوع فضلا عن إجراء التحاليل للوقاية من الإصابة بفيروس”السيدا”خاصة.
تونس الاستثناء في العالم
و استنادا إلى ما أفادنا به المصدر ذاته فإنّه من الخطأ إغلاق المواخير التي تُشغل أكثر من 5 آلاف مومس تتراوح أعمارهم بين 20 و 50 سنة و كلّهم من المطلقات و العازبات لان الشروط القانونية تمنع المتزوجات و منذ 10 سنوات تقريبا من ممارسة البغاء بمقابل.
و أوضح عبد المجيد الزحاف أنّ الحياة داخل المواخير تخضع إلى نظام مُعين حيث يُمنع فيه على المومسات الخروج إلا بعد الحصول على ترخيص إداري مرّة في الشهر.
هذا و تُعتبر تونس الدولة الوحيدة في العالم تقريبا التي تمنح ترخيصا قانونيا من وزارة الداخلية لممارسة”المهنة”،و يعود تنظيم البغاء العلني في تونس إلى سنة 1941 عندما أصدر المستعمر الفرنسي قانونا منظم لهذه “المهنة” وأجاز فتح مواخير في المدن التونسية الكبرى.
مومسات سوسة في وقفة احتجاجية
و ردّا على تواصل إغلاق المواخير منذ أكثر من سنتين نفذت الثلاثاء 11 مارس 2014 مومسات ماخور سوسة وقفة احتجاجية للاحتجاج ضد تواصل غلق الماخور المذكو بناء على حكم قضائي الذي تلى شكاية متساكني المنازل المجاورة له.
وطالبت مشرفة الماخور المذكور في تصريح اذاعي باستئناف نشاطه خصوصا وأن بطالتهن قد طالت لما يزيد عن سنة وأربعة أشهر خصوصا مع تواصل نشاط ماخوري صفاقس وتونس.
وقالت المشرفة أن الظروف في البلاد قد تغيرت وقد استأنفت عديد المؤسسات نشاطها وحان الوقت لكي يستعيد الماخور نشاطه على حد تعبيرها.
يُذكر أنّ المئات من المتشددين الإسلاميين نفذوا عقب سقوط نظام بن علي عدة تحركات احتجاجية أمام مقر وزارة الداخلية مطالبين بإغلاق كامل بيوت الدّعارة العلنية الخاضعة لإشرافها، و قد رُفعت عدّة شعارات من بينها “لا للماخور في دولة إسلامية” و”غلق الماخور واجب” كما تمت مداهمة بعض من بيوت الدعارة و محاولة إحراق محتوياتها بمن فيه باستعمال زجاجات حارقة، لكن تدخل رجال الأمن حال دون ذلك.
كما احتج المتظاهرون على الإبقاء على مكان للدعارة بالمدينة العتيقة بتونس العاصمة قريب من “جامع الزيتونة” وعلى إطلاق اسم “عبد الله” على مثل هذا المكان وفق تعبيرهم.
بسمة المعلاوي





















